2 دقائق للقراءة
الكتابة بالذكاء الاصطناعي: التهمة الجديدة.
خلال مسيرتي الطويلة في مجالات الابداع المختلفة، وفنون العلم والأدب، والكفاح المعرفي والاعلامي ضد التكفير والتعهير والصهيونية والجهل والعقم والرداءة، قيل عني كل شيء: مجنون وساحر ودجال وكذاب ومشعوذ ومريض نفسي، وعميل مخابرات….
ولكن آخر التهم وأكثرها طرافة وسطحية وعجزا: أني أكتب بالذكاء الاصطناعي.
لأن القوم انكروا أني كاتب أصلا، فلما تبين لهم بالدليل ودمغتهم الحجة، نكصوا على أعقابهم وقالوا: يكتب بالذكاء الاصطناعي.
وأنا أحيي فيهم هذا الذكاء اللوذعي، والفهم العبقري.
فلست أدري كيف اكتشفوا سري، وهتكوا ستري، بعد أن أخفيته جيدا، وخدعت بادعاء الموهبة ملايين البشر ممن تابعوا منشوراتي المختلفة.
فحين كتبت اول بيتين من الشعر سنة 1991، وحين بدأت القريض بانتظام سنة 1994، ثم الشعر الشعبي سنة 1996 كما هو موثق، كان ذلك بالذكاء الاصطناعي الذي توفره أشجار التين الشوكي وأكواخ الطين!
وحين كتبت أول مجموعاتي القصصية سنة 2004، ثم موسوعة البرهان وكتبا أخرى سنة 2006 كان ذلك كله بواسطة CHAT GPT!
بل حتى حين طبعت بعضا من كتبي بين سنوات 2011 و2015 مثل اغاني عشقيار، تأملات فلسفية، بصيرة عقل، رحلة في عقل إرهابي، التصوف معراج الذوق وترياق التصوف، وغيرها، كان كله من بركات شركة OPEN AI!
فيا لمصداقية القوم وعبقريتهم.
وفعلا، لن يتوقفوا أبدا عن ابتكار التهم، وعن التشكيك والسخرية والتكذيب.
ولكننا بدورنا لن نتوقف عن تعذيبهم بالابداع، وتحطيمهم بالتميز، وفضحهم بسمو الخلق، وموسوعية العلم، وجمال الروحانية.
وكل عاقل سوف يميز ويفهم، ويعلم من يفتري الكذب، ومن يسلك نهج الصدّيقين.
*ملاحظة: الذكاء الاصطناعي أداة رائعة للبحث والتحليل، ومساعد ممتاز، لكنه ليس كاتبا ولا مبدعا، ويرتكب الكثير من الاخطاء، ويحتاج من يوجهه وبشرف عليه.
ولا يمكنه أن يكون بديلا عن الابداع البشري والروح الإنسانية.
*ملاحظة ثانية: الذكاء الاصطناعي بين ايديكم، فأرونا براهينكم، اكتبوا الكتب، والقصائد، وساهموا في إثراء الثقافة، وتطوير الوعي، وقدموا المحاضرات والدروس، وليكن عندكم تلاميذ ينهلون من علومكم الاصطناعية.
أو اطبقوا افواهكم.