3 دقائق للقراءة
عم خميّس المهف، كعادته لا يضيّع الفرص، ويرقص كالغراب في القفص.
ولكنه كالعادة كذاب أشر، وحاقد حاسد، يقطر غلا، وينطق هُجرا، ويقول فُحشا، ويفتري كذبا.
*أولا: يدعي أني، بوصفي حسب زعمه الساحر الدجال المدلس، أنفقت أموالا وأوقاتا لتشويهه والسخرية منه.
من منا ينفق الأموال لتشويه الآخر؟؟
أنا، أم انت وذيول الوهابية.
فحتى الحملة الأخيرة يفوح منها فكركم ومكركم، وما فنون الدفاع والقدرات الخاصة او الخارقة والتحجج بتكذيبي فيها، رغم ثبوت الدليل والشهود عندي، والتحدي الفارغ، والشتم والسخرية، إلا غطاء خلفه البعد المذهبي والايديولوجي.
إذ ردد الكثيرون، أن تونس سُنيّة، وغير ذلك مما يظهر البعد المذهبي والفكر الوهابي الجلي او المتخفي.
فما حربكم علي إلا لأني أوالي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآل البيت، ولأني من أولاده ورجاله، ولأن الملايين تابعوا ، ومئات الالاف من الشباب تأثروا بفكري الذي فضح زيفكم وزيف آبائكم الأولين وغدرهم وفجورهم وحقدهم على النبي وآله الكرام خاصة الكرار حيدرة.
فأنتم تكرهون انتمائي هذا، ونسبي ذاك، كنقمة هند وبني أمية على بني هاشم. لا اكثر ولا أقل.
ثم من المجنون الذي سينفق دينارا واحدا على تشويهك والسخرية منك، أنت تجلب ذلك لنفسك ببراعة قل نظيرها.
*ثانيا: حين تكذب ثم تكذب ثم تكذب، ويصدقك أهل الأرض كلهم، فلا يعني ذلك أنك صادق صدوق، فما كنت يوما ساحرا ولا مدلسا ولا دجالا، يشهد علمي ومحاضراتي وكتبي ومواقفي، ويشهد عليكم كل شيء، أنكم أهل دجل وتدليس.
فهل انا نشرت صورة لفنانة ومعها مدرب هندي في وضعية لا تليق، وقلت انظروا هذا عم خميّس في وضع مخل بالآداب، ام انت فعلت بوقاحة ثم اعتذرت بنفاق.؟؟
وهل انا نشرت صورك وقلت انظروا عم خميس في لباس تافه يدعي التواضع وهو يمسك امعاء الخروف، ام انت نشرت صوري وتقول هذا عاري ويدعي انه من نسب رسول الله؟؟؟
*ثالثا: من يرى كتبي وابداعي ومكانتي في العالم لدى من التقيتهم من رؤساء وقادة وعلماء، كما هو منشور في كتابي “للتاريخ”، وعدد المريدين والتلاميذ، والمتابعين، يعلم أن نتيجة عملي هي النجاح والتوفيق، لسبب بسيط: اني نصرت وانصر وسأنصر محمدا وال بيته وعباد الله الصالحين، وأقف مع المقاومة ومع كل من يضرب العدو الصهيوني، في حين انك تنقم على الجمهورية الإسلامية وعلى كل من فيه ذرة من حب وموالاة لآل البيت، مهما مثلت وادعيت كذبا انك تحبهم.
*رابعا: يا ابن هند، ولست اهلا لشرف ان تكون ابن السيدة عائشة، من وقف لتونس الزيتونة، وبلاد سيدي محرز بن خلف، امام الهجمة الوهابية التي كنت احد اهم اعوانها، منذ 2011، وناظر وتكلم في الاعلام والندوات، وكان سندا للقوات الأمنية والعسكرية في مكافحة الإرهاب، بالفكر والقلم، انا أم أنت؟
ومن حاضر في المساجد، وطاف العالم يعرّف بتونس الزيتونة، والف ميثاق علماء تونس، ودعا لجمع تواقيعهم فكانت بالمئات. انا أم أنت؟
وهل تعرف سيدي محرز، وانت وقومك تكفّرون الصوفية والاشاعرة؟
وما علاقتك بالزيتونة وفكرها، وانت وهابي مندس تشهد عليك صورك القديمة وما نطق به فمك مرارا؟
*خامسا: هل الشتيمة والسخرية مني، تعني أني كذاب فاسق؟
ألم يكن رسول الله أكثر من سخر منه وشتمه سفهاء مكة؟
ورموه بالحجارة واتهموه بالكذب والسحر والجنون؟
فهل كان ذلك يعني أنه منبوذ او يمس من مكانته شيئا؟
أليس الامام علي من زمن معاوية حين دعا للعنه في المنابر واستمر ذلك سبعين عاما، اكثر من شُتم في تاريخ الامة من ذلك العهد الى اليوم بما يقوم به من هم على نهجك من بني وهبان؟
فهل ينقص هذا من قدر مولى المؤمنين شيئا؟
ألم يُرمى الامام الشاذلي بالحجارة وشُتم وكان يقول: انتم حَجَّارة واولادكم ذكَّارة، حتى غادر تونس مضطرا. بعد أن أنشد أبياته الشهيرة:
لو سالمتنا تونس من أهلها
لكانت لنا دارا ونعم الدارُ
لا يشهدون لفاضل بفضيلة
وهمو لكل رذيلة أنصارُ
ولم ينقص من قدر الامام الشاذلي شيئا.
وعندك ايات القران في ذم السخرية وفي تبيان استهزاء المكذبين وغير ذلك كثير.
وكذا أنا، فلا تزيدني حملات التشويه والسخرية التي نعرف بدقة من يديرها ولماذا، إلا رسوخا، ولا يزداد تلامذتي الذين سقيتهم العلم نقيا، والمريدون الذين صحبني بعضهم اكثر من عشرين عام، إلا ثباتا ويقينا أننا على حق، لأنه وحدها الشجرة المثقلة بالثمار ترمى بالحجر.
وقد شهد الشهود بصحة ما قلت عن أمور انت تجهلها في فنون الدفاع، وتكلم العقلاء الذين اتتني رسائلهم بالمئات، لان هنالك أصحاب بصيرة لا تخدعهم الشتائم ولا تثنيهم السخرية عن التدقيق والتمحيص والتثبت بروية وهدوء.
ختاما، أيها الشيخ البطل، ومن خلفك ممن يدعمك أو يسلك نهجك، ومن جوقة الشتم والسخرية، جوابنا ما ترونه لا تسمعونه، وسيأتي ببرهانه في وقته وأوانه، مصداقا لأبيات أنشدها شيخنا سيدي إبراهيم الدسوقي وأرسلها لمن كان يشتمه ويحاربه:
سهام الليل صائبة المرامي
إذا وترت بأوتار الخشوعِ
يقومها إلى المرمى رجالٌ
يطيلون السجود مع الركوعِ
بألسنة تهمهم في دعاءٍ
وأجفان تفيض من الدموعٍ
إذا أوترن ثم رمين سهمًا
فما يغني التحصن بالدروعٍ
وإن غدا لناظره قريب، يا ابن هند.