5 دقائق للقراءة
بدأتُ بحوثي في ملف السُّفن الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة أواخر التسعينات، لسببٍ شخصيٍّ ومباشر، من حقي ألّا أذكره. ومنذ ذلك الوقت قرأت عددًا كبيرًا من الكتب المتاحة حينها، ثم بلغ البحث ذروته مع انتشار الإنترنت، عبر مشاهدة كمٍّ هائل من المقاطع الوثائقية، وقراءة المقالات والكتب المتخصصة، وخاصة كتاب:
«ما بعد السري جدًا»
Beyond Top Secret: The Worldwide UFO Security Threat
للكاتب البريطاني Timothy Good، والذي نُشر لأول مرة سنة 1987، ويُعد من أوائل الكتب التي جمعت شهادات ووثائق حكومية وعسكرية حول الظاهرة على نطاق عالمي.
ثم توصلتُ إلى مشروع الكتاب الأزرق الأمريكي:
Project Blue Book — مشروع الكتاب الأزرق
وهو البرنامج الرسمي الذي أطلقته United States Air Force سنة 1952، بعد سلسلة مشاهدات غامضة فوق البيت الأبيض والعاصمة واشنطن، قبل أن يتم إغلاقه سنة 1969.
وقد أشرف على المشروع في بداياته الضابط الأمريكي:
Edward J. Ruppelt
وهو الشخص الذي رسّخ مصطلح:
UFO — Unidentified Flying Object
أي: “جسم طائر مجهول”، بدل التعبير الشعبي القديم: “Flying Saucers — الصحون الطائرة”.
كما تابعت لاحقًا أعمال الباحث والمؤرخ البريطاني:
David Clarke
وهو المسؤول السابق عن الأرشيف البريطاني المتعلق بملف الأجسام الطائرة المجهولة، وخاصة كتابه الشهير:
The UFO Files — ملفات الأجسام الطائرة المجهولة
والذي اعتمد فيه على وثائق رسمية بريطانية وأرشيفات حكومية رُفع عنها الحظر، تعود بداياتها إلى مشاهدات سنة 1952 أثناء مناورات:
Mainbrace — مناورات ماينبراس
التابعة لحلف NATO.
ومن أشهر تلك الحوادث:
Topcliffe Sighting — حادثة توبكليف
والتي يُقال إنّها دفعت رئيس الوزراء البريطاني آنذاك:
Winston Churchill
إلى إصدار أوامر بمتابعة الملف وتشكيل لجنة خاصة عُرفت إعلاميًا باسم:
Flying Saucer Working Party — لجنة الصحن الطائر.
كان أول ما ألّفته حول السُّفن الفضائية سنة 2006، لكنني لم أنشر منه شيئًا آنذاك.
أما أول منشور علني لي حول هذا الملف فكان سنة 2020، عبر مقال بتاريخ: 3/6/2020، ثم صفحات من كتابي:
«السفن الفضائية بين الحقيقة والخيال»
وبعدها بدأتُ أُصرّح علنًا بمواقفي حول هذا الموضوع، فكانت — كالمعتاد — موجات من السخرية والتشكيك.
وقد قلتُ حينها إن هذا الملف سيتحوّل تدريجيًا من دائرة الإنكار والسخرية إلى دائرة الكشف الرسمي والاعتراف العلني، وهو ما نشهده اليوم بالفعل، عبر الإفراج المتزايد عن الوثائق، وشهادات العسكريين، وجلسات الاستماع داخل United States Congress، إضافة إلى اعترافات عدد من المسؤولين السابقين في المؤسستين العسكرية والاستخباراتية في الولايات المتحدة ودول أخرى.
اليوم ها هو دونالد ترامب يفتح باب الكشف الكبير، لما دعا له مجموعة من الذين جوبهوا لعقود بتهمة الجنون واتباع نظرية المؤامرة، مثل ستيفن غرير زعيم تيار Disclosure، ومعه مجموعة TTSA او موقع To The Stars Academy. وخاصة مؤسس الموقع
Tom DeLonge مغني فرقة: Blink-182.
وقد اسسه سنة 2017.
وانضم اليه ضباط مخابرات وعلماء ومسؤولين سابقين أهمهم وأشهرهم:
Luis Elizondo
أهم شخصية تقريبًا في ملف “الإفصاح” الحديث.
كان مرتبطًا ببرنامج: Advanced Aerospace Threat Identification Program المعروف اختصارًا بـ AATIP.
بعد خروجه من الحكومة انضم إلى TTSA، وشارك في:
نشر فيديوهات البحرية الأمريكية الشهيرة
الضغط على الكونغرس
تحويل الملف من “خرافة” إلى قضية أمن قومي.
وكذلك Christopher Mellon
وهو شخصية مهمة جدًا لأن لديه خلفية رسمية قوية:
عمل في وزارة الدفاع
وداخل دوائر الاستخبارات الأمريكية
وجوده أعطى TTSA قدرًا من المصداقية السياسية.
ويُنسب إليه دور أساسي في:
إيصال فيديوهات UAP إلى الصحافة
والتواصل مع: The New York Times في التقرير الشهير سنة 2017..
بعد كل الجدل يتم النشر الرسمي بأمر رئاسي. والتفاصيل في هذا المنشور لوزارة الحرب الأمريكية في موقعها الرسمي وسنحلل الابعاد في تأمل فكري قادم.
_____________________________
وزارة الحرب تُفرج عن ملفات الظواهر الشاذة غير المحددة في خطوة تاريخية نحو الشفافية
أعلنت وزارة الحرب اليوم عن الإفراج الأولي عن ملفات جديدة لم تُكشف من قبل تتعلق بالظواهر الشاذة غير المحددة (UAP)، وذلك ضمن برنامج PURSUE الخاص بالكشف والإبلاغ عن مواجهات الظواهر الشاذة غير المحددة.
ويشمل هذا الجهد المشترك بين الوكالات:
البيت الأبيض، ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية (ODNI)، ووزارة الطاقة (DOE)، ومكتب حل الشذوذات متعددة المجالات التابع لوزارة الحرب (AARO)، ووكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA)، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، إضافة إلى جهات أخرى ضمن أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
وسيتم نشر هذه الملفات على موقع:
مع الإفراج التدريجي عن ملفات إضافية في المستقبل.
ويأتي هذا القرار استجابة لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب ببدء عملية تحديد وكشف الملفات الحكومية المتعلقة بالظواهر الشاذة غير المحددة، تحقيقًا لما وصفه بـ«الشفافية الكاملة».
وأكد البيان أن أي رئيس أو إدارة أمريكية سابقة لم تصل إلى هذا المستوى من الشفافية في ملف UAP.
وسيصبح بإمكان الشعب الأمريكي الآن الوصول مباشرة إلى الملفات الحكومية المرفوع عنها السرية والمتعلقة بالظواهر الشاذة غير المحددة، بما في ذلك:
الفيديوهات، والصور، والوثائق الأصلية القادمة من مختلف مؤسسات الحكومة الأمريكية، دون الحاجة إلى تصاريح أمنية.
وأشار البيان إلى أن الإدارات السابقة سعت إلى التقليل من شأن هذه الملفات أو ثني الناس عن الاهتمام بها، بينما تركز إدارة ترامب على منح الجمهور «أقصى درجات الشفافية» حتى يتمكن الناس من تكوين آرائهم الخاصة بشأن المعلومات الواردة في تلك الملفات.
وأضاف البيان أن الشعب الأمريكي طالب طويلاً بمزيد من الشفافية حول هذه المواضيع، وأن إدارة ترامب تستجيب لذلك.
ورغم أن جميع الملفات خضعت للمراجعة الأمنية، فإن كثيرًا من المواد لم يتم تحليلها بالكامل بعد لفهم طبيعة الظواهر أو تفسير الشذوذات الواردة فيها.
—
وزير الحرب بيت هيغسيث:
> «وزارة الحرب تقف بالكامل إلى جانب الرئيس ترامب لتقديم مستوى غير مسبوق من الشفافية بشأن فهم حكومتنا للظواهر الشاذة غير المحددة.
هذه الملفات، التي ظلت مخفية خلف التصنيفات السرية، غذّت التكهنات لسنوات طويلة، وقد حان الوقت ليراها الشعب الأمريكي بنفسه.
إن الإفراج عن هذه الوثائق السرية يبرهن التزام إدارة ترامب الصادق بشفافية غير مسبوقة.»
—
مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد:
> «لقد طالب الشعب الأمريكي طويلًا بالشفافية حول معرفة الحكومة بالظواهر الشاذة غير المحددة.
وتحت قيادة الرئيس ترامب، يعمل مكتب مدير الاستخبارات الوطنية بشكل نشط على تنسيق جهود رفع السرية بالتعاون مع وزارة الحرب، لضمان مراجعة دقيقة وشاملة وغير مسبوقة لمحتوياتنا، بهدف توفير أقصى قدر من الشفافية للشعب الأمريكي.
وما يتم الإفراج عنه اليوم ليس سوى البداية لعملية مستمرة من رفع السرية والكشف عن الملفات.»
—
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل:
> «يفتخر مكتب التحقيقات الفيدرالي بالوقوف إلى جانب الرئيس ترامب وشركائنا من مختلف الوكالات في هذا الإفراج التاريخي عن سجلات UAP.
ولأول مرة في التاريخ، يتمتع الشعب الأمريكي بوصول غير مقيد إلى ملفات حكومية مرفوع عنها السرية تتعلق بالظواهر الشاذة غير المحددة، بمستوى من الشفافية لم تقدمه أي إدارة سابقة.
وسيواصل الـFBI دعم هذه العملية التدريجية لرفع السرية بنفس الصرامة والنزاهة التي نعتمدها في جميع قضايا الأمن القومي.»
—
مدير ناسا جاريد إسحاقمان:
> «أشيد بجهود الرئيس ترامب على مستوى الحكومة بأكملها لتقديم قدر أكبر من الشفافية للشعب الأمريكي فيما يتعلق بالظواهر الشاذة غير المحددة.
مهمتنا في ناسا هي توظيف ألمع العقول وأحدث الأدوات العلمية، واتباع البيانات، ومشاركة ما نتعلمه.
وسنظل صريحين بشأن ما نعرفه حقيقة، وما لم نفهمه بعد، وكل ما لا يزال ينتظر الاكتشاف.
فالاستكشاف والسعي وراء المعرفة يمثلان جوهر مهمة ناسا بينما نحاول كشف أسرار الكون.»
—
ويُذكر أن موقع WAR.GOV/UFO خُصص لمتابعة أحدث عمليات الإفراج عن ملفات الظواهر الشاذة غير المحددة.