بين المكسيك وكندا الضغط على العم سام

6 دقائق للقراءة

من كتابي: السفن الفضائية: حل الأحجية

في الخامس من شهر مارس، عام 2004 قام مجموعة من الطيارين من  الجيش المكسيكي أثناء مهمة مراقبة بحثا عن طائرات تهرب المخدرات، بتصوير سرب من السفن الطائرة[1]، باستخدام الأشعة تحت الحمراء.

 وضم السرب إحدى عشر سفينة. تم تصويرها وتوثيقها بشكل يقطع مع كونها مجرد طائرات عادية أو سرب من الإوز كما اعتاد المشككون والمخادعون لغايات لدى العم سام أن يقولوا.

وقد أرسلت وزارة الدفاع المكسيكية حينها ذلك التسجيل إلى الكونغرس، كما أرسلت به إلى الإعلام الأمريكي وقامت بنشره على نطاق واسع عبر الأنرنت.

وقد تم مناقشة ذلك إعلاميا، وكالعادة تم التكذيب والتشكيك، لكن ذلك كان ضغطا شديدا على الكونغرس الأمريكي حتى من طرف نواب فيه.

وكنت تابعت برنامجا تم بثه حينها على قناة CNN الأمريكية تمت فيه مناقشة ذلك التسجيل الواضح والصادم، وتم استدعاء خبراء ورواد فضاء سابقون استقالوا من وكالة الفضاء لما قالوا أنه تعتيم متعمد على أمر عاينوه بأنفسهم، وتم بث تسجيلات بذلك.

وللعلم فعام 2004 هو نفس العام الذي تم فيه التسجيل الذي سيسقط بعد ستة عشر عام من تصويره درع التكذيب الأمريكي وللأبد، مع الطيار دايفيد فرافور، وسيكون لقناة CNN دور كبير في ذلك كما سنبين.

التسجيلات لطيارين في المكسيك، والشهادات في تلك الدولة كثيرة جدا، ومن بينها شهادة الطيار كارلوس ديليسانتوس الذي قال أن جسما غريبا طار بجانبه حين كان يقود طائرته. وتم توثيق حواره مع غرفة القيادة وبث برنامج تلفزي عن ذلك[2].

 ولكن أشهرها ما حدث في 12 أغسطس 1883، حين “أفاد الفلكي خوسيه بونيلا أنه رأى أكثر من 300 قطعة مظلمة مجهولة الهوية تعبر أمام الشمس أثناء مراقبة نشاط البقع الشمسية في مرصد زاكاتيكاس في المكسيك. كان قادرًا على التقاط عدة صور”[3].

صورة من مشاهدات بونيلا

وقد اعتبرت تلك الصور الأولى لتوثيق السفن الفضائية، وفي الحقيقة لم تكن كذلك بل هنالك آلاف قبلها. كما تم التشكيك حتى قيل أن ذلك كان سربا من الإوز، وهي فرية بالية أعادوها مرارا.

“في عام 2011 ، اقترح باحثون من الجامعة الوطنية المستقلة للمكسيك أن الأجسام غير المعروفة ربما تكون أجزاء من مذنب يقدر بنحو مليار طن يمر خلال بضع مئات من الكيلومترات من الأرض”[4]. وهو كلام غير صحيح. لأن خوسيه وهو المعني مباشرة بمسألة المراقبة والملاحظة تكلم عن أجسام طائرة بخاصية الطيران المختلفة عن تسارع ونمط حركة المذنبات. ثم إن العدد كبير ويطير على مسافة قريبة من الشمس التي تصهر كل ما يقترب منها. وهي مواصفات لا تمتلكها المذنبات ولا حتى الكواكب. فهي تعني أنها من مادة غير قابلة للذوبان والاحتراق ولا تتأثر بالطاقة النووية الرهيبة للشمس وتلك بعض من خصائص سنبينها. وقد يحمل ذلك رسالة لمن يظنون أنهم غالبون لتلك السفن لأن لديهم أسلحة نووية ما كانوا ليتمكنوا من صناعتها، لولا أنهم  سطوا على علماء هتلر الذي أخذ سر ذلك من بلومكين الجاسوس الروسي الذي باع أسرار ما عاينه ووثقه في التيبت للألمان بمبلغ كبير (2.5 مليون) ولذلك علاقة بالقطب الجنوبي كما أشار الفريق إيفاشوف فيما بيناه من الأوراق الروسية وكما أشار الأدميرال ريتشارد بيرد فيما سنبين.

وتستمر المشاهدات في المسكيك والتشيلي وكل دول امريكا اللاتينية بشكل مطرد والوثائق المصورة كثيرة جدا. ومن بينها ما وثقته البحرية التشيلية سنة 2014 في العاصمة سنتياغو، وتم بثّه رسميا من الدولة[5].

أما في كندا، فالأمور أيضا مليئة بالزخم والكثير من الوثائق والشهادات.

ففي تقرير لقناة CTV News تذكر الصحفية جانيت ديركس Janet Dirks  الآتي” 1100  مشاهدة في كندا للأجسام الطائرة المجهولة سنة 2016.

ووفق مركز البحوث عن الأجسام الطائرة المجهولة في مدينة مانيتوبا، فهنالك ثلاث مشاهدات على الأقل كل يوم. وكان هنالك في نفس العام 74 مشاهدة في منتريال، و57 في تورنتو، و46 في فانكوفر.

ومنذ بداية متابعة الكنديين بشكل جدي ومعلن ومنظم للسفن الفضائية، سنة 2004، أكثر من تسعين الف كندي قالوا أنهم شاهدوها ووثقوا ذلك بالفيديو والصور. وهنالك مشاهدات جماعية موثقة ايضا”[6].

وبالنظر لكثرة الشهادات حول هذه المسألة في كندا فإنها أكثر من أن يتم حصرها أو إنكارها مهما كانت التبريرات. وهي في تزايد مطرد بحسب تقرير لقناة Global National[7].

وكما يمكن فهمه من التقرير فمعظم تلك المشاهدات تم تفسيرها بمعنى أن يقال هذا سرب طيور، منطاد، طائرة صغيرة يلهو بها طفل، وغيرها من التبريرات المكررة. ولكن الضربة القاضية كانت بيد رجل لا يمكن لأحد في كندا او غيرها ان يتصور أنه يمزح أو يتكلم دون بينة، فهو كاتب معروف ونائب سابق لمدة طويلة، ووزير سابق للدفاع.

مثلت تصريحات بول هيلير Paul Hellyer صفعة حقيقية لكل المنكرين، رغم مبادرة مرتزقة كثر في التشكيك في كلامه وفي مداركه العقلية وحالته النفسية. ولكنه فتح الباب أمام الكثيرين بعده في كندا والعالم للكلام. كما ان وسائل الإعلام الكندية أخذت تتعامل مع المسألة بجدية أكبر، وإلى متابعات بينت أن الآلاف من المشاهدات في كندا عموما، وفي مدينة يونيتوبا خاصة، مثل تقرير قناة ctv للأخبار في الرابط أدناه الذي حمل عنوان[8]: Records show thousands of UFO sightings in Manitoba.

وتعود تصريحات هيليير إلى سنوات قليلة ماضية، حيث  كان المتحدث الرئيسي في ندوة تورونتو حول سرية الأجسام الطائرة مجهولة الهوية UFO  سنة 2015، وقد صرح بالآتي: “عندما كنت وزيرا للدفاع الوطني تلقيت تقارير عن مشاهدات للأجسام الطائرة المجهولة.

وكنت جد مشغول لأهتم بهذا الأمر في ذلك الوقت لأني كنت أعمل على توحيد القوات البحرية للجيش والقوات الجوية في قوة دفاع كندية واحدة. وهذا بحد ذاته كان معركة حتى النهاية. لذلك لم يكن هذا عالي الأهمية في جدول أعمالي.

ولكن منذ حوالي عشر سنوات بدأت في الإهتمام بسبب أحد الشباب، الذي أرسل إلي مادة حول الموضوع وقلت له أني منشغل جدا لأقرأها ولكنه كان واثقا أني سأفعل يوما ما. وقد استغرق الأمر مني بعض الوقت للالتفات لقراءتها ولكني أخذتها لمطالعتي الصيفية سنة 2005، وقد انبهرت كثيرا مما فيها. وقد قلت لنفسي إنها مسألة عظيمة هنا. مسألة عظيمة. والشعب الأمريكي وشعوب العالم لها الحق في أن تعرف ما الذي يجري. لأنهم جزء منها وليست شيئا منعزلا.

قبلت دعوة فيكتور فيجاني الموجود هنا في مكان ما، وشريكه مايك بيرد للتحدث لكم ندوة جامعة تورنتو.

وأقول أن الأجسام الطائرة المجهولة الهوية UFO حقيقية كالطائرات التي تطير فوق رؤوسنا.  وهذا يعطيني تميزا ضبابيا لكوني أول شخص في رتبة وزير في مجموعة الدول الثمانية[9]. أقول هذا الأمر دون تشويه أو لبس”[10].

وقد تحدث عن معطيات وأحداث مثل سرب السفن الفضائية سنة 1961 الذي حلق من روسيا إلى أوروبا. وهو مقتنع أن السفن على أنواع ثلاثة وتنتمي لكائنات فضائية مختلفة. وأنها تتعاون مع الولايات المتحدة. وفي تصريحات أخرى أن أمريكا لديها سلاح مضاد للسفن. وهذا يمكن أن نناقشه حوله لأنه مبلغه من العلم أو لأنه تلقى معطيات أمريكية قد تكون مخادعة مثل خدع أخرى. ولكن ما يهمنا هو تصريحه العلني حول هذه المسألة. وقد أعاد ذلك مرات كثيرة ومن بينهما برنامج على قناة RT مع الإعلامية صوفي تشيفيرنادزا Sophie Shevernadze حيث قال أن هنالك كائنات تزور الكوكب منذ آلاف السنين وأن ذلك نتج بعد حادثة سرب من خمسة عشرة سفينة فضائية سنة 1991 وتحقيق تم لثلاث سنوات في الولايات المتحدة. وأن هنالك نشاطا أكبر منذ استخدام السلاح النووي. وأن هنالك كائنات قلقة من إعادة الاستخدام مجددا. وأن هنالك علماء مقتنعين، وهنالك كتب رائعة حول المشاهدات للسفن وحول الشهود. وأن الدول تتكتم عن الأمر رغم كثر الشهود والمعطيات.

وهي حصة يمكن متابعتها وفهم المعطيات التي قدمها هيليير[11].

كل هذه المعطيات والتوثيقات والتصريحات لا يمكن أن تكون مجرد ادعاءات باطلة. ولو أن آلاف الوثائق باطلة والمشاهدات الجماعية التي استمر بعضها لساعات حين استقرت بعض تلك السفن فوق مدن بعينها، لو ذلك كله باطل وكان هنالك توثيق واحد صحيح لكان على كل عاقل أن يتساءل: ما كان ذلك ومن أين أتى.

لكن ماذا عن أوروبا والصين؟ وعن بقية دول العالم؟

قبل أن نصل إلى بلاد العم سام لعل الصورة تتضح.

https://www.military.com/video/aircraft/unidentified-flying-objects/mexican-air-force-pilots-film-ufos/2209791857001

[1] https://www.military.com/video/aircraft/unidentified-flying-objects/mexican-air-force-pilots-film-ufos/2209791857001

[2]https://www.youtube.com/watch?v=xWYQRJmx1fs&feature=youtu.be

[3] https://en.wikipedia.org/wiki/Bonilla_observation

[4] https://phys.org/news/2011-10-mexican-astronomers-bonilla-sighting-comet.html

[5] https://www.youtube.com/watch?v=iEK3YC_BKTI&fbclid=IwAR2XF8mooGBa2J37YqziAts2VTMxZIV6YSwReLY5W-5orSG-ZDkVuwsGhRo

[6]https://www.youtube.com/watch?v=lfCQDyQW3To&feature=youtu.be

[7] https://youtu.be/QJ-Wwm-sMjU

[8] https://www.youtube.com/watch?v=Rx1Nl-_Eyj0

[9] مجموعة الثمانية أو مجموعة الدول الصناعية الثمانية تضم الدول الصناعية الكبرى في العالم. أعضائها هم: الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان، ألمانيا، روسيا الاتحادية، إيطاليا، المملكة المتحدة، فرنسا، وكندا.

[10] https://www.youtube.com/watch?v=AzzqWHuqQvI&feature=youtu.be

[11] https://www.youtube.com/watch?v=Pg6VTzacb9I&feature=youtu.be

مقالات ذات صلة

السفن الفضائية: ماذا عن الصين
يظن البعض أن موضوع السفن الفضائية حكر على الولايات المتحدة من حيث وجود من يقول أنه شاهدها، أو أن الأمر لعبة أمريكية. ولكن الحقيقة...
12 دقائق للقراءة
فهرس أطروحة الدكتوراه في التصوف
الحمد لله والصلاة والسلام على حبيب الله. وبعد فهذا فهرس عناوين أطروحة الدكتوراه في أصول الدين: (التصوف الإستراتيجي بنية الأصل وهيكلية الفروع). والتي ناقشتها...
3 دقائق للقراءة
السفن الفضائية: روسيا وتحطيم جدار الصمت
من خلال متابعتي لعقدين من الزمن لمسألة السفن،  ومطالعاتي الكثيرة وكثرة ما شاهدته من توثيقات، كان من اللافت لي وجود تنظيم محكم يقوم بالتشكيك...
14 دقائق للقراءة
السفن الفضائية الطبيعة والوجود: وأخيرا
من كتابي السفن الفضائية: حل الأحجية لسنوات طويلة كان المتحمسون لمسألة السفن الفضائية ينتظرون اعترافا رسميا من دولة بعينها تمثل في نظر العالم أرض...
3 دقائق للقراءة
السفن الفضائية: ماعز طائر
ضمن الفصل الأول: السفن الفضائية الطبيعة والوجود لنفترض أن رجلا كلّف أحد الأشخاص بالبحث عن إمكانية وجود “ماعز طائر” مقابل ألف دولار.  سنقول ببساطة...
2 دقائق للقراءة
السفن الفضائية: المسألة وأطرها
سنة 2000 بدأ اهتمامي بالسفن الفضائية لأسباب ذاتية أُعرض عن ذكرها، ثم تحول ذلك إلى مجال بحث علمي معرفي طويل، شكّلت فيه عبر السنوات...
4 دقائق للقراءة
معضلة التاريخ
هنالك فرق كبير وبون شاسع بين معرفة الحقائق التاريخية وكشف غوامضها وملابساتها، وبين توظيف ذلك لإرباك الراهن واشعال الواقع وشغل العامة بأمور لا تؤدي...
< 1 دقيقة للقراءة
المصادفة : بين عين الخضر وعين دوكنز
“كنت اليوم في المدينة والتقيت صدفة بأحد أصدقائي في الجامعة الذي لم ألتقيه منذ عشر سنين، وكنت بالمصادفة يومها فكرت فيه، أو رأيته مصادفة...
7 دقائق للقراءة
صفحة من كتاب الجفر
حين كتبت عن “نيبيرو”، لعل الكثيرين تهكموا مما ذكرته.ولعل كثيرا منهم الان يشاركون نشر خبر الكويكب القادم الذي اعلنت عنه وكالة الفضاء الامريكية ناسا.وحين...
4 دقائق للقراءة
الحرب الثالثة – Third War
كنت تكلمت منذ سنوات في بعض وسائل الاعلام ودونت في بعض المقالات عن “الحرب العالمية الثالثة” ضمن نمطية إخراج جديدة.ويبدو أني كنت مخطئا: فالمؤشرات...
3 دقائق للقراءة