< 1 دقيقة للقراءة
صديقي الفنان الكبير لطفي بوشناق، عملاق الفن التونسي بلا منازع، وأحد عمالقة الفن العربي والإنساني، رجل شهم أصيل، عربي أكثر من كثير من عرب، تونسي حر محب لبلاده، عرفته عن قرب، وترافقنا طويلا، في تونس وخارجها، وغنى من كلماتي رائعة “خذوا المناصب والمكاسب بس خلولي الوطن”، وتحت السيطرة، ويا بلادي، وغيرها.
ما عرفته إلا فنانا يعيش الفن بعمق، مروحنا محبا للصالحين، غيورا على قضايا الأمة، صادقا في فنه وإبداعه، وطنيا لا يساوم في وطنه ولا أمته.
وعرفته مثقفا كبيرا، حافظا لمئات القصائد، مرتلا لكتاب الله، متقنا للتجويد، عابقا بعطر الأصالة، في حال مستمر مع ربه ومع فنه.
ولكن لأننا في زمن فيه من السفالة وما فيه، فقد طغى الأراذل، يهاجمون كل من تطاله كلماتهم الحاقدة، ونفوسهم المريضة، ولا يكبر في أعينهم الصغيرة كبير.
ومن ذلك هذه الحملة ضد الفنان لطفي بوشناق، يقودها الحقد، ويحركها الحسد، ويتلقفها من لا يملكون ذرة وجدان.
إلى متى هذا السفه؟
وإلى أين يمضي مجتمعنا بهذه التيارات الحاقدة وأمواج الشتائم، دون فهم ولا بينة، ولا نظر لتاريخ أو احترام لرمز.
إنه حقا حال محزن، مؤسف، موجع.
ولكن لن يحجب شموس الحقيقة، ولن يطفئ شعلة الإبداع، ولن يمنع أهل الرقي والفكر والفن الحقيقي، من الاستمرار، رغم أنوف الحاقدين والحاسدين.
كل الدعم صديقي الراقي، دمت معلما كبيرا للفن العظيم، والإنسانية والالتزام.