صاروخ القيامة

3 دقائق للقراءة

هذا الصاروخ يسبب رعبا حقيقيا للأمريكان والغرب عموما، مع صاروخ الصين C64 الذي يستطيع حمل 63 قنبلة نووية مع قنبلة هيدروجينية.
الصاروخ الروسي سارمات أو الشيطان، يمكنه محو بلد مثل فرنسا، بوزن 200 طن وسرعة تتجاوز عشرين مرة سرعة الصوت، مع قدرات تجعله غير قابل للرصد أو الاسقاط.

هذه ورقة فيها معطيات عن مشروع صاروخ الشيطان الذي كان مشروعا سوفياتيا ثم طوره الروس:
الصاروخان الروسيان:
SS-18 Satan / R-36M Voevoda & RS-28 Sarmat – Satan 2

يُعدّ الصاروخان الروسيان: R-36M / RS-20 Voevoda
المعروف لدى حلف الناتو باسم: SS-18 Satan
وخليفته الحديث: RS-28 Sarmat المعروف إعلاميًا باسم: Satan 2
من أخطر وأثقل الصواريخ النووية العابرة للقارات
ICBM – Intercontinental Ballistic Missile في تاريخ البشرية، وقد شكّلا معًا العمود الفقري لعقيدة الردع النووي السوفييتية ثم الروسية طوال الحرب الباردة وما بعدها. وتقوم فلسفة هذين الصاروخين على مبدأ:
التدمير المتبادل المؤكد
Mutually Assured Destruction – MAD
أي أن أي هجوم نووي شامل على روسيا سيؤدي حتمًا إلى رد مدمر قادر على إبادة الطرف المهاجم أيضًا. (missilethreat.csis.org)


بداية مشروع “الشيطان” السوفييتي بدأ الاتحاد السوفييتي سنة: 1964
تطوير صاروخ نووي ثقيل جديد داخل: مكتب يوجنوي للتصميم
Yuzhnoye Design Bureau
في أوكرانيا السوفييتية، وكان الهدف إنشاء صاروخ قادر على:
• اختراق الدفاعات الأمريكية
• تدمير الصوامع النووية
• تنفيذ ضربة نووية شاملة ضد الولايات المتحدة في حال اندلاع حرب عالمية ثالثة.
وقد دخل الصاروخ الخدمة رسميًا سنة: 1975
تحت الاسم: R-36M
بينما منحه حلف الناتو الاسم الشهير: SS-18 Satan أي: “الشيطان”.

*مواصفات صاروخ SS-18 Satan
تميّز الصاروخ بحجمه الضخم وقوته غير المسبوقة، إذ تجاوز وزنه:
200 طن ووصل مداه إلى: 11,000 ـ 16,000 كيلومتر
بحسب النسخ المختلفة. وكان قادرًا على حمل: رأس نووي واحد بقوة تصل إلى: 20 ميغاطن، أو: عشرة رؤوس نووية مستقلة
MIRV – Multiple Independently Targetable Reentry Vehicles
بحيث يستطيع ضرب عدة مدن أو قواعد عسكرية في وقت واحد. (missilethreat.csis.org)
كما احتوى على:
• أنظمة تشويش إلكتروني
• أهداف وهمية Decoys
• وسائل خداع راداري
وهو ما جعله من أخطر أدوات: الضربة الأولى First Strike Capability
في الترسانة السوفييتية خلال الحرب الباردة. (missilethreat.csis.org)


النسخة المطورة: R-36M2 Voevoda
خلال الثمانينيات طُورت نسخة أحدث وأكثر دقة حملت اسم:
R-36M2 Voevoda
وقد أصبحت النسخة الأشهر والأكثر تطورًا من “الشيطان”، واستمرت في الخدمة حتى بعد انهيار الاتحاد السوفييتي سنة 1991 ضمن: قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية Russian Strategic Rocket Forces.
ومن المفارقات أن بعض هذه الصواريخ استُخدمت لاحقًا لأغراض سلمية عبر تحويلها إلى صواريخ إطلاق فضائي ضمن برنامج: Dnepr Launch Vehicle لإطلاق الأقمار الصناعية المدنية.


ظهور “سارمات” Satan 2 :بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وتطور أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية، بدأت روسيا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تطوير جيل جديد من الصواريخ الثقيلة ليحل محل: SS-18 Satan فانطلق مشروع: S-28 Sarmat داخل: Makeyev Rocket Design Bureau ابتداءً من سنة: 2009 تقريبًا، بينما أُعلن عن أول اختبار ناجح رسمي له سنة: 2022
في عهد الرئيس الروسي: فلاديمير بوتين Vladimir Putin. (
الذي وصفه بأنه: “سلاح لا مثيل له في العالم”
قادر على ضمان الردع النووي الروسي لعقود طويلة.


قدرات صاروخ سارمات: يُعتبر: RS-28 Sarmat
أحدث وأخطر صاروخ نووي روسي حاليًا، إذ يزن أيضًا أكثر من: 200 طن
ويبلغ مداه التقديري: نحو 18,000 كيلومتر، مما يسمح له بضرب أي هدف تقريبًا على سطح الأرض، بما في ذلك التحليق عبر القطب الجنوبي
لتجنب أنظمة الدفاع الأمريكية التقليدية الموجهة أساسًا نحو القطب الشمالي.
ويستطيع “سارمات” حمل: أكثر من 10 رؤوس نووية مستقلة MIRV
أو:مركبات فرط صوتية
Hypersonic Glide Vehicles،
مثل: Avangard القادرة على المناورة بسرعات تتجاوز: Mach 20
أي أكثر من عشرين ضعف سرعة الصوت، مع قدرة عالية على تغيير المسار أثناء الطيران لتفادي أنظمة الاعتراض.
كما يعتمد الصاروخ على: التشويش الإلكتروني، الأهداف الوهمية، مسارات طيران معقدة وغير متوقعة، لاختراق أنظمة الدفاع الأمريكية مثل: Ground-Based Midcourse Defense – GMD. (missilethreat.csis.org)


يرتبط الصاروخان بعلاقة تطور استراتيجي مباشر، إذ يمثل: SS-18 Satan
ذروة القوة النووية السوفييتية التقليدية خلال الحرب الباردة،
بينما يمثل: RS-28 Sarmat النسخة الروسية الحديثة من فلسفة الردع النووي الثقيل في عصر: الصواريخ الفرط صوتية، الذكاء الإلكتروني، وأنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة.
فقد حافظ “سارمات” على الفكرة الأساسية لصاروخ “الشيطان”:الرد النووي الساحق. لكنه أضاف مرونة أكبر، دقة أعلى، قدرة مناورة متطورة، وسائل اختراق أعقد للدفاعات الجوية الحديثة. (missilethreat.csis.org)
يمثل هذان الصاروخان أحد أوضح رموز:سباق التسلح النووي Nuclear Arms Raceبين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة وحتى اليوم. وقد أدى ظهور Satan ثم Satan 2 إلى زيادة المخاوف العالمية من عودة سباق التسلح الاستراتيجي، خاصة بعد تراجع عدد من اتفاقيات الحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة. (armscontrol.org)
لن يتمكن أحد من إيقاف الحرب العالمية ان اندلعت، وسوف تندلع حتما وقريبا، ولكنها ستتوقف، وهنا يأتي ملف السفن الفضائية والوعد الأخير.
وللحديث بقية.