2 دقائق للقراءة
مع سعادة السفير المحترم السيد مير مسعود حسينيان.
في الرواق الثقافي الايراني بمعرض تونس الدولي للكتاب.
نحن نقف مع الجمهورية الإسلامية، في موقف علني واضح لا رياء ولا مداهنة فيه.
نقف مع من يقف مع فلسطين، مع من ينصر القدس، مع من يواجه عدو الإنسانية الأكبر والأسوأ: العدو الصهيوني.
نقف مع من يقف في وجه الغطرسة الأمريكية، ومع من قدم الشهداء من قادته وأبناء شعبه، وصمد ولم يهن أو يخف او يتراجع، حتى دمّر عليهم وأرسل الرعب إليهم، ونكس رؤوسهم وأذلهم.
وهذا لا يعني أبدا وقوفا ضد أي دولة عربية، أو شعب عربي، خاصة أشقاءنا في الخليج، مطلقا، إنما وجب الاصطفاف لمواجهة عدو جلي الملامح، بيّن المطامع، قاتل مجرم، يقتل الأطفال بدم بارد، ويتوعد بإعدام الأسرى، ويقصف المدارس والمستشفيات، ويقترف الإبادة وجرائم الحرب، ويجوع ويحاصر ويفسد ويفتري الكذب، ولا يريد الخير لمسلم، بل لإنسان قط.
علينا ان ننتبه لشر هذا العدو، الذي سيزداد بعد هزيمته الأخيرة، وأنه لن يسلم من شره حتى من تحالف معه، واختار التطبيع بدل المواجهة، أو على الأقل الممانعة.
ستثبت الأعوام القليلة القادمة صحة ما نقول، كما أثبتت الأعوام الماضية صحة ما قلنا، وسيسقط القناع عن العدو كليا، وسيخسر من اختاروا ان يكونوا عملاء له، وخدما لمشروعه، واهمين أن ذلك يجنبهم شروره، ويكسبهم الغنائم، ويقيهم الهزائم.
إن الفرصة اليوم لطرد القواعد الأمريكية من دول الخليج، وتحطيم البترودولار، وضرب الهيمنة والغطرسة، ونصرة أهلنا في فلسطين، خاصة أهل غزة، هي فرصة تاريخية قد لا تتكرر على المستوى الاستراتيجي أبدا، وليت الأشقاء يفهمون ذلك، ويتحركون.
فلقد تم كسر شوكة أمريكا وإسرائيل بشكل جلي، وذاق الصهاينة مما أذاقوا أهل غزة ولبنان وإيران واليمن، وعم الخراب مدنهم، وسكن الرعب قلوبهم، واستوطن فيهم الفزع كما استوطنوا أرض فلسطين.
فماذا ننتتظر؟؟
ومتى نتحرك؟
بل متى نستيقظ، وننزع ما بقي من أوراق التوت عن الكذبة المتصهينين، وشيوخ الإفك الملاعين، الذين صدعونا أربعين عاما بكذبة أن إيران وإسرائيل وجهان لعملة واحدة، وأن السيد على الخامنئي أولى بالعداوة من شارون وبن غريون ونتنياهو.
ثم حين بدأت الحرب عوت أصواتهم الكاذبة وتنادوا: الرافضة أخطر من اليهود، ثم تردد دعاؤهم الذي يضحك منه إبليس نفسه: اللهم اضرب الظالمين بالظالمين.
المأساة في الذين يتبعونه كالأنعام وهم بالملايين….
يا حسرتاه على أمة اقرأ، التي لا تقرأ….