كَلِمَةٌ أُولَى
سَلَامٌ أَيُّهَا العُشَّاقُ.
“سُجُودُ حَرْف” رِحْلَةٌ أُخْرَى مَعَ الشِّعْرِ وَالغَزَلِ وَالعِشْقِ.
لِقَصَائِدَ بَاحَ بِهَا قَلْبِي، أَوْ جَادَتْ بِهَا الرُوحْ.
أَوْ رُبَّمَا مَرَّ طَيْفٌ خَفِيٌّ فَأَهْدَانِي مَا أَهْدَانِي مِمَّا سَتَجِدُ فِي طَيِّ هٰذِهِ الصَّفَحَاتِ.
وَلَعَلَّ الحَرْفَ السَّاجِدَ يَسْتَلْهِمُ مِنْ قَوْلِ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ:
إِذَا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيٌّ
تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا
وَلَكِنَّ رُوحَانَ شِعْرِي أَنْشَدَ:
فَفِي عَيْنَيْكِ جَبَّارٌ قَدِيمٌ
تَخِرُّ لَهُ القَصَائِدُ سَاجِدِينَا
وَهٰذَا لَعَمْرِي مِنْ مَكْرِ الشِّعْرِ بِالمَعْشُوقَةِ،
أَوْ مَكْرِ المَعْشُوقَةِ بِالشَّاعِرِ.
وَفِي الحَالَتَيْنِ، فَالشِّعْرُ بِلَا رَيْبٍ هُوَ المُسْتَفِيدُ، تَسْجُدُ فِيهِ الحُرُوفُ لِلْجَمَالِ، فَيُشْرِقُ إِبْدَاعًا، وَيُونِعُ رَوْعَةْ، فِي كَبَدِ صَبْوَةٍ وَلَوْعَةْ.
لِنُسَافِرْ مَعًا، فِي طَيِّ هٰذَا السُّجُودِ إِذًا…
سوسة 7/3/2026 14:59