< 1 دقيقة للقراءة
تَمَهَّلِي
إِنْ كَانَ مَوْعِدُنَا الأَخِيرْ
تَمَهَّلِي
حَتَّى أُحَدِّدَ وِجْهَتِي
وَحْدِي بِلا هَدَفٍ أَسِيرْ
وَحْدِي بِلا عَيْنَيْكِ
أَضْرِبُ فِي الدُّجَى
مِثْلَ الضَّرِيرْ
يَا طِفْلَةَ الوِجْدَانِ يَا حُلْمَ الصِّبَا
هَا… إِنَّنِي
بَيْنَ الأَسَى وَالزَّمْهَرِيرْ
أَمْشِي
وَتَعْجَزُ خُطْوَتِي
وَتَزِلُّ مِنْ قَدَمِي الدُّرُوبْ
أَمْشِي
وَيَنْزِفُنِي الرَّدَى
كَالضَّوْءِ فِي شَفَةِ الغُرُوبْ
فَتَمَهَّلِي
إِنْ تُبْتِ عَنْ هَذَا الهَوَى
حَتَّى أَتُوبْ
قَدْ ذُبْتُ عِشْقًا
مِثْلَ جِسْمِ الشَّمْعِ مُحْتَرِقًا
وَضَيَّعَنِي المَصِيرْ
فَتَمَهَّلِي
حُضْنًا وَبِضْعَ دَقَائِقٍ
إِنْ كَانَ مَوْعِدُنَا الأَخِيرْ
تَمَهَّلِي لا تَعْجَلِي
فِي قَتْلِ عَاشِقِكِ الحَزِينْ
فَالنَّوَى مُرٌّ – وَعَذْبٌ حُبُّنَا
كَمْ كَانَ يَعْذُبُ رَغْمَ أَوْجَاعِ السِّنِينْ
أَتَعْلَمِينْ
مَعْنَى التَّوَلُّهِ بَيْنَنَا
كَالعِطْرِ يَزْرَعُهُ النَّسِيمُ
عَلَى خُدُودِ اليَاسَمِينْ
كَالسِّحْرِ فِي قِصَصِ الطُّفُولَةِ
كَالأَمِيرَةِ وَالأَمِيرْ
كَالشَّيْءِ نَعْجَبُ مَا يَكُونُ
نَهِيمُ بِالسِّرِّ الخَطِيرْ
كَالخَوْفِ فِي مُقَلِ البُنَيَّةِ
تَخْتَفِي تَحْتَ السَّرِيرْ
كَالنَّجْمِ يَذْبَحُهُ البَرِيقُ
وَكَالفَرَاشَةِ وَالعَبِيرْ
يَا أَنْتِ
يَا حُبِّي الكَبِيرْ
يَا دَلَالَ الغَيْمِ فِي رِئَةِ الصَّحَارِي
يَا حَنَانَ الجَمْرِ فِي كَبِدِ الحَرِيرْ
لا تَعْجَبِي إِنْ قُلْتُ أَلْفَ قَصِيدَةٍ
قَدْ أَسْكَرَ التَّهْيَامُ أَيَّامِي
وَمَا قُلْتُ الكَثِيرْ
فَتَمَهَّلِي
صَمْتًا وَرَجْعَ قَصِيدَةٍ
إِنْ كَانَ مَوْعِدُنَا الأَخِيرْ
المُنَسْتِير
16 / 9 / 2010