ستيفن غرير ومرحلة كشف الحقائق

10 دقائق للقراءة

هذا الرجل هو الدكتور Steven Greer، طبيب أمريكي سابق في طب الطوارئ، اشتهر منذ التسعينات بكونه أحد أبرز دعاة ما يُسمّى UFO Disclosure “الكشف الرسمي عن حقيقة الكائنات الفضائية والبرامج السرّية”. وقد عانى مطولًا من السخرية والاتهام بأنه أحد أكبر مناصري نظرية المؤامرة، خاصة بعد تأسيسه سنة 1993 لمشروع Disclosure Project وتنظيمه مؤتمر 2001 الذي قدّم فيه شهادات عسكريين ومسؤولين سابقين حول برامج سرّية مزعومة تتعلق بظواهر غير مفسّرة.
تمامًا كما حصل مع الصحفية الأمريكية Grace Halsell “1923–2000”، التي أصدرت سنة 1986 كتابها الشهير Prophecy and Politics “النبوءة والسياسة”. تناولت فيه تأثير التيارات الإنجيلية الصهيونية على السياسة الأمريكية، وناقشت فكرة توظيف معتقدات يوم الدينونة وهرمجدون في توجيه بعض القرارات الاستراتيجية. لقي الكتاب صدى واسعًا، لكنه جلب لها حملات نقد واتهامات بالمبالغة والانحياز، رغم اعتباره مرجعًا في دراسة العلاقة بين الدين والسياسة في الولايات المتحدة.
وكذلك الكاتب الكندي William Guy Carr “1895–1959”، صاحب كتاب Pawns in the Game “أحجار على رقعة الشطرنج” الذي صدر سنة 1955طرح فيه فكرة وجود نخبة مالية وسياسية عالمية تدير الصراعات من خلف الستار. أصبح الكتاب من كلاسيكيات أدبيات نظريات المؤامرة، وأثر في أوساط واسعة، لكنه تعرض لانتقادات حادة بسبب ضعف التوثيق واعتماد مصادر مثيرة للجدل. توفي كار سنة 1959 وبقي كتابه مثار جدل حتى اليوم.
القاسم المشترك بين هؤلاء جميعًا هو العمل في ملفات حساسة تمس السلطة والبنية العميقة للقرار السياسي، وما يرافق ذلك دائمًا من جدل بين من يراهم كاشفين لحقائق مخفية، ومن يراهم مروّجين لسرديات مؤامراتية.

ولكن اللافت للانتباه في هذا الفيديو، أن يتم استدعاء الرجل بشكل رسمي إلى لجان الاستماع في الكونغرس الأمريكي، وأن يحدث ذلك في سياق اعترافات مؤسساتية بوجود UAP “Unidentified Aerial Phenomena”، أي أجسام أو ظواهر جوية غير مفسَّرة، مع نشر تقارير صادرة عن البنتاغون ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية تؤكد رصد عشرات الحالات التي لم يُحسم تفسيرها. ورغم هذا الاعتراف بوجود الظاهرة، يستمر التهرب من تحديد مصدرها أو طبيعتها أو ما إذا كانت تمثل تكنولوجيا متقدمة لدول أخرى أو شيئًا يتجاوز ذلك.
وفي الوقت نفسه، ظهرت في الصين وروسيا وبريطانيا تقارير رسمية أو شبه رسمية تعترف برصد ظواهر مشابهة، لكن مع اختلاف واضح في المقاربة:
فالبريطانيون نشروا أرشيفًا تاريخيًا لملفات وزارة الدفاع يعود إلى عام 1952، بعد مناورات Mainbrace التي جرت في بحر الشمال، حيث رُصدت خلالها أجسام جوية غامضة من قبل طيارين وعسكريين، ما أثار قلقًا داخل المؤسسة العسكرية. وتشير وثائق أُفرج عنها لاحقًا إلى أن ونستون تشرشل طلب تقريرًا حول بعض الحوادث غير المفسّرة، بل وتوجد مراسلات تُظهر اهتمامًا رسميًا بإمكانية تشكيل لجنة لدراسة الظاهرة، مع إشارات في الأرشيف إلى مراجعة حالات تعود حتى سنة 1908.
وقد قام الأكاديمي البريطاني David Clarke، الذي أشرف على أرشفة ونشر هذه الملفات ضمن مشروع رفع السرية بين 2008 و2013، بتوثيق ذلك في كتابه The UFO Files، حيث عرض مئات التقارير الرسمية، موضحًا أن الحكومة البريطانية تعاملت مع الظاهرة من زاوية أمنية بحتة، مع تأكيدها في النهاية عدم وجود دليل على تهديد مباشر أو أصل غير أرضي. ومع ذلك، فإن مجرد نشر هذا الأرشيف — الذي يمتد عبر عقود — أعاد فتح النقاش حول تاريخ الظاهرة وتعامل الدول معها بعيدًا عن السخرية التي كانت تطبع الملف في السابق.

أما الصين، فقد شهدت منذ أواخر السبعينات اهتمامًا مؤسساتيًا بظاهرة الأجسام الطائرة غير المعرّفة، حيث تأسست سنة 1978 جمعية أبحاث الأجسام الطائرة الصينية “UFO Research Organization in China” في سياق موجة اهتمام علمي عالمي أعقبت نقاشات داخل الأمم المتحدة حول الظاهرة في العام نفسه. وكان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 33/426 لسنة 1978 قد دعا إلى تشجيع الدول على تنسيق البحث وتبادل المعلومات بشأن الظواهر الجوية غير المفسّرة، بعد مبادرة تقدمت بها غرينادا.
وفي سياق الاهتمام الصيني، عُقدت مؤتمرات علمية تناولت تقارير شهود عيان من مناطق ريفية وصناعية، وجرى الاستماع إلى إفادات مزارعين وطيارين وغيرهم ممن تحدثوا عن مشاهدات غير اعتيادية. وتجلى الأمر خاصة سنة 2006 في مؤتمر عالمي للفضاء حيث تم استدعاء شهود عيان بعضهم من المزارعين.
أما روسيا، فقد ارتبط الملف هناك بشهادات عسكرية وإعلامية متفرقة، من بينها ما نُسب إلى الأدميرال السوفياتي السابق Vladimir Chernavin، الذي ظهر في برامج وثائقية روسية مثل رحلة في الذاكرة على قناة روسيا اليوم، حيث أشار إلى تسجيلات ومشاهدات لأجسام غير مألوفة رصدتها وحدات بحرية وغواصات خلال الحرب الباردة، فوق البحار أو تحتها، وتحدث عن تقارير داخلية تناولت ظواهر بحرية وجوية غير مفسّرة، مؤكّدًا أن بعضها عاينه بنفسه في إطار عمله العسكري.، وكان مقتنعا تماما أنها سفن من حضارات غير أرضية لطبيعتها وسرعتها وقوتها وقال أن إحداها أشعت بقوة كبيرة ثم غاصت في البحر بسلاسة مما أدرى لانسحابهم سنة 1646، أثناء مطاردة هتلر في القطب الجنوبي بعد تيقنهم أنه لم ينتحر.
وهو ما يثبت صحة رواية الأميرال الأمريكي Richard E. Byrd حول عملية Operation Highjump “عملية الوثب العالي”، التي انطلقت في نفس العام إلى القطب الجنوبي.
فقد تحدث في مذكراته وفي حوار إذاعي تم قطع بثه لاحقا، عن انسحاب مفاجئ وخسائر فادحة بعد مواجهة مع أجسام طائرة متقدمة ظهرت في نفس المكان ونفس التوقيت، وهنالك تقاطعات بين شهادات روسية وأمريكية حول أحداث القطب الجنوبي في تلك المرحلة الحساسة من التاريخ العسكري بعد الحرب العالمية الثانية.
وحقيقة ما جرى في تلك الفترة كان السبب المباشر وراء الاتفاقية التي كانت تهدف إلى إبعاد دول العالم عن القطب الجنوبي.
وهي اتفاقية أنتاركتيكا “Antarctic Treaty” أو المعاهدة الدولية التي نظّمت الوضع القانوني لقارة القطب الجنوبي. وُقّعت في واشنطن بتاريخ 1 ديسمبر 1959، ودخلت حيّز التنفيذ في 23 يونيو 1961، وادعوا ان الغاية منها: جعل القارة مخصّصة للأغراض السلمية والبحث العلمي، مع حظر الأنشطة العسكرية والتجارب النووية والتخلص من النفايات المشعة، وضمان حرية التعاون العلمي بين الدول.
ولكن الحقيقة أبعد من ذلك بكثير….

اليوم، ومع استدعاء غرير، واستدعاء آخرين — من طيارين عسكريين ومسؤولين استخباراتيين سابقين — للإدلاء بإفاداتهم في جلسات استماع رسمية عُقدت داخل الكونغرس، وبُثّ معظمها علنًا، فقد أخذ الملف طابعًا مؤسساتيًا غير مسبوق بعد عقود من التهميش والسخرية.
كما صدر فيلم وثائقي يحمل عنوان Age of Disclosure في سياق مشروع غرير، يعرض شهادات ويطرح فرضية أن العالم دخل مرحلة كشف تدريجي لا يمكن تجاهلها.
ومع تصريحات أوباما التي أقرّ فيها بوجود فضائيين وهو يرتشف قهوته بهدوء وتيكلم بثقة، رغم محاولته تشتيت الأفكار بمنشور لاحق عن سعة الكون واحتمال وجود حياة فيه، ومع ردة فعل ترامب الغاضبة والتي اتهمه فيها بارتكاب خطأ جسيم وكشف ملفات يمنع منعا باتا كشفها، يتضح ما ذهبت إليه في دروس ومحاضرات كثيرة منذ أعوام، وفي كتاباتي عن الموضوع، والتي كان لي فيها سبق في تفسر حقيقة هذه المسائل.
ولقد بدأ اهتمامي بموضوع السفن الفضائية سنة 2000، لسبب شخصي أقنعني بما لا يقبل الشك أن الأمر حقيقي وأنه أمر عظيم، وازددت يقينا مع السنوات وبذات الباب والمصدر الذي لا أريد الخوض فيه، ولكني قمت طيلة عقدين من الزمان بحوث وقراءات متعددة، من بينها كتاب Beyond Top Secret، إضافة إلى ما نُشر عن مشروع الكتاب الأزرق الأمريكي الذي انطلق سنة 1952 لدراسة تقارير الأجسام الطائرة المجهولة، واستمر حتى 1969 قبل إغلاقه رسميًا مع إعلان عدم وجود تهديد مؤكد. غير أن نشر الوثائق لاحقًا أعاد طرح التساؤلات حول ما أُغلق فعليًا وما استمر في أطر أخرى غير معلنة. ومنذ ذلك الحين، ظل هذا الملف بالنسبة لي مساحة بحث بين الوثيقة والتحليل، بين الاعتراف الرسمي والسؤال الذي لم يُحسم بعد.
• ورغم سخرية البعض حين ظهرت في الاعلام أكثر من مرة، مثل حلقة على قناة تلفزة تي في، وأخرى في بودكاست، وحلقات مباشرة على فيسبوك، او ما نشرت من كتابي سنة 2024 عن ملف السفن، فإن الواقع أثبت وسيثبت أن الأمر حقيقي، مع وجود تفسيرات أكبر من مجرد فضائيين، وأعظم من مجرد ظواهر جوية، وأكبر من أن تكون تلك السفن قد تم إسقاطها في حوادث مثل حادثة روزويل الكاذبة. وحادثة روزويل “Roswell incident” وقعت في يوليو 1947 قرب مدينة روزويل بولاية نيومكسيكو الأمريكية، حين أعلن سلاح الجو الأمريكي في بيان أولي أنه عثر على طبق طائر سقط في مزرعة محلية، قبل أن يتراجع سريعًا ويؤكد أن الحطام يعود إلى بالون أرصاد جوية. ولكن هنالك من نشر عن كائنات رمادية وانطلقت من ذلك الحين قصة الرماديين وكيف كانوا يساعدون هتلر وغيرها من الترهات. والتي وجدت طريقها للسينما في أفلام شهيرة مثل فيلم E.T. the Extra-Terrestrial صدر سنة 1982، من إخراج Steven Spielberg، وتناول قصة كائن فضائي وديع يقيم صداقة مع طفل أمريكي.
وسلسلة Star Wars “حرب النجوم” صدرت أول مرة سنة 1977 بفيلمها الأول Star Wars “Episode IV: A New Hope” من إخراج George Lucas، وأصبحت لاحقًا واحدة من أشهر سلاسل الخيال العلمي في التاريخ.

كما ان تصريحات أوباما بعدم وجود أي شيء في القطاع 51 يتعلق بكائنات فضائية تم الاحتفاظ بها بعد إسقاط سفنها، هو تماما ما قلته أنا، وهو عكس ما يدعيه غرير وغيره ممن لم يفهموا الحقيقة كلها رغم جهودهم لكشفها كما تجدون في هذا الفيديو الذي انصح بمشاهدته مع الغربلة فليس كل ما يقوله صحيح وليس كل ما يقوله خاطئ أيضا.

*قصة الدكتور غرير باختصار:
• أسّس سنة 1993 منظمة Disclosure Project.
• نظّم سنة 2001 مؤتمراً شهيراً في National Press Club بواشنطن حيث قدّم عشرات الشهود “عسكريين، ضباط رادار، موظفين سابقين في مؤسسات حكومية” قالوا إن لديهم معلومات عن:
o مركبات فضائية غير أرضية
o برامج سرّية عسكرية
o تستّر حكومي طويل الأمد
• يؤكد غرير أن:
o الحكومات تمتلك تقنيات طاقة متقدمة مخفية
o بعض حوادث الأطباق الطائرة كانت تجارب بشرية سرية
o هناك تستر عميق منذ الأربعينات “بعد حادثة روزويل”
أفلامه ووثائقياته
أنت مهتم بملف السفن الفضائية، لذلك تعرف على الأرجح أعماله مثل:
• Unacknowledged “2017”
• Close Encounters of the Fifth Kind “2020”
• The Lost Century “2023”
الجدل حوله
• مؤيدوه يرونه صاحب أكبر مشروع منظم للكشف عن الحقيقة.
• منتقدوه يتهمونه بالمبالغة وعدم تقديم أدلة مادية حاسمة.
• بعض الباحثين في مجال UFO يرونه شخصية مثيرة للجدل داخل المجتمع نفسه.


Steven Greer and Age of Disclosure
مصطلح Age of Disclosure يُستخدم لوصف المرحلة التي بدأت تقريبًا بعد 2017، حين انتقل ملف UFO / UAP من الهامش إلى الخطاب الرسمي.
غرير كان من أوائل من تحدثوا عن ضرورة Full Disclosure منذ التسعينات، لكنه يرى أن ما يحدث اليوم ليس كشفًا كاملاً بل Partial Disclosure أو كشفًا مُوجّهًا.
هو يعتقد أن:
• المؤسسات تكشف معلومات محدودة
• لكنها لا تكشف برامج الاسترجاع السرية “Crash Retrieval Programs”
• ولا تقنيات الطاقة المتقدمة “Zero-Point Energy”
بمعنى آخر: غرير يرى أننا دخلنا Age of Controlled Disclosure وليس Full Disclosure.
Steven Greer و برنامج Age of Disclosure
برنامج Age of Disclosure هو عمل وثائقي/إعلامي يرتبط بمشروع غرير في الدفع نحو ما يسميه الكشف الكامل “Full Disclosure” عن ملف الأجسام الطائرة غير المعرّفة “UFO / UAP”.
فكرته الأساسية:
• عرض شهادات عسكريين ومسؤولين سابقين
• التأكيد على وجود برامج سرية مرتبطة باسترجاع مركبات غير بشرية “Crash Retrieval Programs”
• الإشارة إلى تقنيات طاقة متقدمة مخفية عن العامة
البرنامج يطرح أن العالم دخل مرحلة جديدة يُفترض فيها الانتقال من الإنكار إلى الاعتراف التدريجي، وأن جلسات الاستماع في الكونغرس وتقارير البنتاغون تمثل بداية ما يسميه غرير عصر الكشف “Age of Disclosure”.
ويُقدَّم العمل في إطار يجمع بين:
• شهادات مباشرة
• تحليل سياسي وأمني
• طرح فكرة وجود تستر طويل الأمد
ويبقى الجدل قائمًا حول مدى توثيق ما يقدمه، بين من يراه خطوة تاريخية في كشف ملف حساس، ومن يعتبره جزءًا من السردية المؤامراتية المعاصرة.

ثانياً: To The Stars Academy “TTSA”
To the Stars Academy of Arts & Science تأسست سنة 2017 بقيادة الموسيقي Tom DeLonge، وضمت شخصيات من البنتاغون والاستخبارات لها وزن كبير في ملف السفن الفضائية والكشف عن حقيقتها، مثل:
• Luis Elizondo
• لويس إليزوندو هو مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأمريكية “Pentagon”، اشتهر بعد أن أعلن سنة 2017 أنه كان يدير برنامجًا سريًا يُعرف باسم:
• Advanced Aerospace Threat Identification Program “AATIP”
• ما هو AATIP؟
• برنامج أنشئ سنة 2007 بتمويل من وزارة الدفاع لدراسة الظواهر الجوية غير المعرّفة “UAP”، خصوصًا الحالات التي رصدها طيارون عسكريون وأجهزة رادار متقدمة.
• لماذا أصبح اسمه بارزًا؟
• استقال من البنتاغون سنة 2017 احتجاجًا – حسب قوله – على عدم أخذ الملف بجدية كافية.
• ساهم في نشر فيديوهات شهيرة التقطها طيارو البحرية الأمريكية “FLIR1، Gimbal، GoFast”.
وهي مقاطع التقطتها كاميرات الاستهداف بالأشعة تحت الحمراء “FLIR – Forward Looking Infrared” على متن مقاتلات F/A-18 التابعة للبحرية الأمريكية.
الفيديوهات الثلاثة المعروفة هي:
• FLIR1 “حادثة Tic Tac سنة 2004 قبالة سواحل كاليفورنيا”، ويظهر فيه جسم أبيض بيضاوي يتحرك بسرعة غير معتادة دون أجنحة أو عادم واضح.
• Gimbal “2015”، ويُظهر جسماً يبدو كأنه يدور حول محوره أثناء الطيران مع تعليقات صوتية لطيارين يعبرون عن دهشتهم.
• GoFast “2015”، ويُظهر جسماً صغيراً يتحرك بسرعة منخفضة ظاهريًا فوق سطح الماء مع صعوبة في تقدير سرعته الحقيقية بسبب زاوية التصوير.
هذه المقاطع نُشرت أولًا عبر صحيفة New York Times، ثم أكدت وزارة الدفاع الأمريكية لاحقًا أنها أصلية، وفي عام 2020 قام البنتاغون بإعادة نشرها رسميًا، مؤكدًا أنها تمثل ظواهر جوية غير مصنّفة آنذاك، دون الجزم بطبيعتها أو مصدرها.

• أكد أن بعض الظواهر أظهرت قدرات تفوق التكنولوجيا المعروفة “سرعات ومناورات غير تقليدية”.
• موقعه في الجدل
• أنصاره يرونه شاهدًا من داخل المؤسسة العسكرية يؤكد أن الظاهرة حقيقية وخاضعة للدراسة.
• منتقدوه يشيرون إلى أن وزارة الدفاع قلّلت لاحقًا من وصفه لدوره الرسمي داخل البرنامج.
• إليزوندو يُعتبر حلقة وصل بين الرواية المؤسساتية للـ UAP وبين خطاب الكشف الذي يدعو إليه ناشطون مثل Steven Greer، لكن من داخل الإطار الأمني الرسمي.

*كريستوفر ميلون Christopher Mellon
هو مسؤول أمريكي سابق في مجال الأمن القومي، شغل منصب Deputy Assistant Secretary of Defense for Intelligence “نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات” في إدارتي كلينتون وبوش الابن، كما عمل ضمن لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ.
دوره في ملف UAP
• كان من أوائل المسؤولين السابقين الذين دعوا علنًا إلى الشفافية في ملف UAP “Unidentified Aerial Phenomena”.
• لعب دورًا أساسيًا في تسريب/نشر فيديوهات البحرية الأمريكية سنة 2017 عبر صحيفة New York Times بالتعاون مع لويس إليزوندو.
• انضم لاحقًا إلى To The Stars Academy “TTSA” لدعم الجهود الرامية إلى إدخال الملف في إطار مؤسساتي ورسمي.
مواقفه الأساسية
• يؤكد أن بعض الحوادث الجوية المسجلة تُظهر قدرات تقنية غير مفهومة.
• يدعو إلى تحقيقات علمية وأمنية أعمق داخل البنتاغون.
• لا يصرّح بوجود كائنات فضائية، لكنه يشدد على أن الظاهرة تمثل مسألة أمن قومي تستحق الدراسة الجدية.
أهميته
بعكس ناشطين مستقلين، يُنظر إلى ميلون كشخصية من داخل النظام “Insider”، ما أعطى لملف UAP مصداقية أكبر داخل الكونغرس ووسائل الإعلام، وساهم في انتقاله من الهامش إلى ساحة النقاش الرسمي.

هذه المنظمة لعبت دورًا محوريًا في نشر فيديوهات البنتاغون الشهيرة:
• FLIR1
• Gimbal
• GoFast
وهي الفيديوهات التي ساهمت في اعتراف رسمي بوجود UAP Phenomena.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يكمن الفرق بين طرح ستيفن غرير ومقاربة TTSA “To The Stars Academy” في زاوية النظر إلى ملف الكشف؛ فغرير يتحدث عن تستر عميق ممتد منذ أكثر من سبعين عامًا، ويطرح فرضية وجود مركبات غير بشرية وبرامج استرجاع سرية، كما يوجّه انتقادات مباشرة للمؤسسة العسكرية ويتهمها بإخفاء الحقيقة الكاملة. في المقابل، تركّز TTSA على الاعتراف التدريجي بالظاهرة في إطار مؤسساتي، وتتحدث عن ظواهر غير مفسّرة دون الجزم بأصل غير أرضي، كما تضم في صفوفها شخصيات عملت سابقًا داخل البنتاغون وأجهزة الاستخبارات، ما يمنحها طابعًا أقرب إلى العمل من داخل المنظومة لا من خارجها.

بالتالي:
TTSA تمثل Disclosure from Within
أما Greer فيمثل Disclosure from Outside


ثالثاً: Project Blue Book “1952–1969”
Project Blue Book كان برنامجًا رسميًا للقوات الجوية الأمريكية بدأ سنة 1952 بعد موجة مشاهدات واسعة.
هدفه المعلن:
• دراسة تقارير UFO
• تقييم ما إذا كانت تشكل تهديدًا للأمن القومي
نتائجه الرسمية سنة 1969 قالت:
• لا يوجد دليل على خطر أمني
• لا يوجد دليل على أصل غير أرضي.
وكانوا يكذبون طبعا.
لكن غرير وأنصار Disclosure يرون أن:
• Blue Book كان Public Relations Project
• والملفات الحساسة نُقلت إلى برامج سرية “Black Projects”


الربط التاريخي الكامل
يمكننا رؤية المشهد كالتالي:
1️⃣ Project Blue Book “1952”
→ محاولة حكومية للسيطرة على السرد
2️⃣ Steven Greer “1990s–2000s”
→ تحدي الرواية الرسمية والدعوة لـ Full Disclosure
3️⃣ To The Stars Academy “2017”
→ انتقال الملف إلى اعتراف رسمي محدود
4️⃣ Age of Disclosure “2020s”
→ تحول UAP إلى قضية مؤسساتية يناقشها الكونغرس


باختصار:

  • Blue Book = إنكار رسمي
  • Greer = اتهام بتستر عميق
  • TTSA = اعتراف تدريجي مضبوط
  • الكونغرس الحالي = إدارة المخاطر لا كشف الحقيقة الكاملة.

وسوف نبين رأينا في هذا كله قريبا جدا…

مقالات ذات صلة

ملف السفن الفضائية
الملف الرابع الذي طرحته في الحلقة التلفزية، التي أثارت ضجة كبيرة، هو ملف على غاية التعقيد، وكنت بدات تتبع خيوطه سنه 2000، لدافع ذاتي...
4 دقائق للقراءة
السفن الفضائية، السجل الأوروبي وقصة فلورنسا
للقارة الأوربية خصائص كثيرة، وقيمة جيوستراتيجية كبيرة، ومنها كانت الثورة الفرنسية والثورة العلمية والصناعية التي غيرت العالم تغييرا جذريا. وكانت كذلك أصل الحربين العالميتين....
12 دقائق للقراءة
السفن الفضائية: ماذا عن الصين
يظن البعض أن موضوع السفن الفضائية حكر على الولايات المتحدة من حيث وجود من يقول أنه شاهدها، أو أن الأمر لعبة أمريكية. ولكن الحقيقة...
12 دقائق للقراءة
بين المكسيك وكندا الضغط على العم سام
من كتابي: السفن الفضائية: حل الأحجية في الخامس من شهر مارس، عام 2004 قام مجموعة من الطيارين من  الجيش المكسيكي أثناء مهمة مراقبة بحثا...
6 دقائق للقراءة
السفن الفضائية: روسيا وتحطيم جدار الصمت
من خلال متابعتي لعقدين من الزمن لمسألة السفن،  ومطالعاتي الكثيرة وكثرة ما شاهدته من توثيقات، كان من اللافت لي وجود تنظيم محكم يقوم بالتشكيك...
14 دقائق للقراءة
السفن الفضائية الطبيعة والوجود: وأخيرا
من كتابي السفن الفضائية: حل الأحجية لسنوات طويلة كان المتحمسون لمسألة السفن الفضائية ينتظرون اعترافا رسميا من دولة بعينها تمثل في نظر العالم أرض...
3 دقائق للقراءة
السفن الفضائية: ماعز طائر
ضمن الفصل الأول: السفن الفضائية الطبيعة والوجود لنفترض أن رجلا كلّف أحد الأشخاص بالبحث عن إمكانية وجود “ماعز طائر” مقابل ألف دولار.  سنقول ببساطة...
2 دقائق للقراءة
السفن الفضائية: المسألة وأطرها
سنة 2000 بدأ اهتمامي بالسفن الفضائية لأسباب ذاتية أُعرض عن ذكرها، ثم تحول ذلك إلى مجال بحث علمي معرفي طويل، شكّلت فيه عبر السنوات...
4 دقائق للقراءة
السفن الفضائية…طرح وإشكالية
ملف أود فتحه ومناقشته معكم. وهو يخص ما يسمى بالسفن الفضائية. هل تعتقدون أنها موجودة حقا، أم مجرد أساطير؟ هل ما تم العثور عليه...
2 دقائق للقراءة
نيبيرو النجم الثاقب (الجزء الأخير) رصد عرفاني
بعد الرصد القرآني لمسألة العذاب الواقع من السماء (كسفا أو قطعا) ولحتمية العذاب لجميع الأمم، وبعد رصد تاريخي ورصد علمي، نأتي إلى خلاصة ما...
11 دقائق للقراءة