السفن الفضائية وسقوط جدار الانكار

4 دقائق للقراءة


ملف السفن الفضائية بين البحث والتشكيك

لمن ظن أني أهذي حين تكلمت عن ملف السفن الفضائية، سواء منذ سنوات في محاضرات ولقاءات إعلامية، أو مقالات، أو كتابي الخاص بهذه المسألة والذي نشرت أبحاثًا منه سنة 2014، ولبعض المتهكمين عن محتوى البودكاست الأخير ضمن نفس الموضوع، فقد قرأت تعليقات غريبة واتهامات بالجهل والدجل من قوم لا علم لهم ولا أخلاق.

أقول إن كل معلومة ذكرتها دقيقة صحيحة، إلا واحدة في آخر بودكاست مع مستكوزي، وهي أن مجرة أندروميدا تبعد عنا 15 مليون سنة ضوئية، وهو سهو مني، والصحيح 2.5 مليون سنة ضوئية تقريبًا.

أما بقية المعطيات فهي عن تدقيق ودراسة وبحث، وتراكم سنوات طويلة من التنقيب المعرفي المضني.

ولعل تلامذتي ومن تابعوني منذ سنوات يذكرون أني قلت بالحرف إن هذا الملف سينكشف، وإن الحكومة الخفية ستنزع عنها القناع، وكررت هذا الكلام مرات كثيرة. كما ذكرت مؤخرًا أن دونالد ترامب (Donald Trump) يمثل طفرة سياسية خرجت عن منظومات الدولة العميقة إلى منظومة نفعية لها قوانين أخرى تمامًا.


الاعترافات الرسمية والضغوط العلمية

وفي إطار موضوع السفن والفضائيين، ومباشرة بعد اعتراف الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما (Barack Obama) بوجود ظواهر جوية مجهولة، وبعد ضغوطات مجموعة الإفصاح (Disclosure Project) التي يتزعمها الدكتور ستيفن غرير (Steven Greer)، وما كشفه موقع أكاديمية النجوم إلى النجوم (To The Stars Academy – TTSA)، والذي يحوي شخصيات مهمة كانت على اطلاع مباشر على الملفات من صلب الدولة:

  • لويس إليزوندو (Luis Elizondo)، المسؤول السابق عن برنامج البنتاغون لدراسة الظواهر الجوية المجهولة.
  • كريستوفر ميلون (Christopher Mellon)، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق لشؤون الاستخبارات.

وبعد الاعترافات الرسمية من وزارة الدفاع الأمريكية (Pentagon) ووكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA)، ونشر مقاطع فيديو لأول مرة في الإعلام الأمريكي سجلها الجيش لظهور تلك الأجسام الطائرة المجهولة ذات القدرات الفوق بشرية؛

بعد كل هذا، وكتفاعل مباشر مع تصريحات الرئيس الأسبق أوباما، وبعد اتهام دونالد ترامب (Donald Trump) له بأنه كشف ملفات سرية كان عليه ألا يكشفها وأنه ارتكب خطأ جسيمًا، يأتي قرار الرئيس الأمريكي الحالي بنزع السرية عن ملفات الأجسام الطائرة المجهولة كضربة قوية للدولة العميقة التي أنكرت لأعوام، واتهمت من تكلم في الأمر بالوهم والهلوسة والكذب والتضليل، وأنه من أتباع نظرية المؤامرة.

وقد تعرض بعض الباحثين للتهديد، بل مات بعض الشهود في ظروف غامضة، وفق ما يتداول في هذا المجال البحثي.


مشروع الكتاب الأزرق ولجنة الصحن الطائر

حتى مشروع الكتاب الأزرق (Project Blue Book)، الذي بدأ إنجازه سنة 1952 بعد مشاهدات واشنطن الشهيرة فوق البيت الأبيض والبنتاغون، وما أثارته من رعب رسمي، وكذلك بعد ما ظهر في مناورات ماينبراس (Exercise Mainbrace) التي كانت أكبر مناورات لحلف شمال الأطلسي بعد الحرب العالمية الثانية؛

ذلك المشروع الذي أشرف عليه الكابتن إدوارد روبلت (Edward J. Ruppelt) من سلاح الجو الأمريكي، وهو الذي رسخ مصطلح الأجسام الطائرة المجهولة (UFO – Unidentified Flying Objects)، انتهت تقاريره رسميًا إلى أن أغلب المشاهدات مجرد أوهام أو ظواهر جوية غير مفسرة.

وذات الأمر مع لجنة الصحن الطائر (Flying Saucer Working Party) التي أمر رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل (Winston Churchill) بتأسيسها في بريطانيا بعد مشاهدات مرتبطة بحاملة الطائرات توبكليف (Topcliffe) أثناء مناورات ماينبراس سنة 1952.


رفع السرية واختفاء الوثائق

قرار الرئيس الأمريكي بالكشف ونزع السرية، والأمر الذي أصدره بالإفراج عن كافة الوثائق المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة والكائنات الفضائية، كان الرد عليه سريعًا جدًا.

فبعد يوم واحد اختفى أرشيف ضخم يحتوي على ملفات رُفعت عنها السرية، ويضم أكثر من 3.8 مليون وثيقة من موقع بلاك فولت (The Black Vault)، وهو الموقع الذي يضم عددًا مهولًا من الملفات التي رفعت عنها السرية، وفق ما جاء في صحيفة ديلي ميل (Daily Mail) ونقلته قناة العربية الحدث.

وهو ما يثبت قوة الدولة العميقة وخطورة تلك الملفات، وأنها تمثل حقائق لا يريدون وصولها للبشرية لأن فهمها سيؤدي إلى فهم ما سيحدث قريبا للعالم ككل، تماما كما حدث للحضارات البائدة، كما يثبت مدى جهل ورعونة ترامب، الذي يحطم كل شيء من حوله، لان همه الوحيد هو وهم الزعامة وجني الأرباح….

وما سيعقب هذا سيكون أشد وأكثر إدهاشًا، لأن الأمر حقيقي.


طبيعة السفن الفضائية

رغم أنهم يفترون الكذب حين يزعمون أن تلك السفن أو الأطباق تقودها كائنات خضراء بشعة ذات رؤوس مفلطحة وعيون جاحظة، وهو تشويه وتزوير.

فتلك السفن لها نظم وعي سميته نظام الوعي المرقوم، وهو مستوى فوق رقمي، أي مزيج بين ما نسميه الذكاء الاصطناعي والخوارزميات، وبين الروح والإدراك المنفصل، وأنا أعي جيدًا ما أقول.

أي أنها ببساطة لا يركبها أحد، لأن الكائنات الحقيقية التي تمتلكها لا تحتاج إليها في التنقل، بل لتلك السفن مهمات دقيقة ومحددة وفق ناموس إلهي عظيم.


الأسئلة الثلاثة

وفي الحلقة القادمة من مستكوزي سأجيب عن الأسئلة الثلاثة التي جعلت أمريكا والغرب يكذبون بشأن هذه الملفات لقرابة قرن، رغم توفر ملايين الأدلة سواء الصور والفيديو أو الوثائق وشهود العيان، والأسئلة هي:

  • من أين يأتون؟
  • ماذا يريدون؟
  • لماذا لا يهاجمون؟

الجواب في القرآن

والأجوبة في القرآن الكريم.

أوليس ربنا سبحانه قد قال:﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾
سورة الأنعام – الآية 38

فإذا القلب العارف سيجد الجواب عبارة أو إشارة في كتاب الله حتمًا ويقينًا.

ولا سبيل للعقل المادي لفهم هذه الأمور حتى لو شهدها بعين رأسه، بل العقل العارف المروحن المؤمن المتصل بقلب عارف وروح منفوحة كشف الله عنها الغطاء فبصرها اليوم حديد.

انتظرونا للمزيد، وويل لكل جاحد عنيد، او جاهل يظن أنه يؤوي إلى ركن شديد….

مقالات ذات صلة

ستيفن غرير ومرحلة كشف الحقائق
هذا الرجل هو الدكتور Steven Greer، طبيب أمريكي سابق في طب الطوارئ، اشتهر منذ التسعينات بكونه أحد أبرز دعاة ما يُسمّى UFO Disclosure “الكشف...
10 دقائق للقراءة
ملف السفن الفضائية
الملف الرابع الذي طرحته في الحلقة التلفزية، التي أثارت ضجة كبيرة، هو ملف على غاية التعقيد، وكنت بدات تتبع خيوطه سنه 2000، لدافع ذاتي...
4 دقائق للقراءة
السفن الفضائية، السجل الأوروبي وقصة فلورنسا
للقارة الأوربية خصائص كثيرة، وقيمة جيوستراتيجية كبيرة، ومنها كانت الثورة الفرنسية والثورة العلمية والصناعية التي غيرت العالم تغييرا جذريا. وكانت كذلك أصل الحربين العالميتين....
12 دقائق للقراءة
السفن الفضائية: ماذا عن الصين
يظن البعض أن موضوع السفن الفضائية حكر على الولايات المتحدة من حيث وجود من يقول أنه شاهدها، أو أن الأمر لعبة أمريكية. ولكن الحقيقة...
12 دقائق للقراءة
بين المكسيك وكندا الضغط على العم سام
من كتابي: السفن الفضائية: حل الأحجية في الخامس من شهر مارس، عام 2004 قام مجموعة من الطيارين من  الجيش المكسيكي أثناء مهمة مراقبة بحثا...
6 دقائق للقراءة
السفن الفضائية: روسيا وتحطيم جدار الصمت
من خلال متابعتي لعقدين من الزمن لمسألة السفن،  ومطالعاتي الكثيرة وكثرة ما شاهدته من توثيقات، كان من اللافت لي وجود تنظيم محكم يقوم بالتشكيك...
14 دقائق للقراءة
السفن الفضائية الطبيعة والوجود: وأخيرا
من كتابي السفن الفضائية: حل الأحجية لسنوات طويلة كان المتحمسون لمسألة السفن الفضائية ينتظرون اعترافا رسميا من دولة بعينها تمثل في نظر العالم أرض...
3 دقائق للقراءة
السفن الفضائية: ماعز طائر
ضمن الفصل الأول: السفن الفضائية الطبيعة والوجود لنفترض أن رجلا كلّف أحد الأشخاص بالبحث عن إمكانية وجود “ماعز طائر” مقابل ألف دولار.  سنقول ببساطة...
2 دقائق للقراءة
السفن الفضائية: المسألة وأطرها
سنة 2000 بدأ اهتمامي بالسفن الفضائية لأسباب ذاتية أُعرض عن ذكرها، ثم تحول ذلك إلى مجال بحث علمي معرفي طويل، شكّلت فيه عبر السنوات...
4 دقائق للقراءة
السفن الفضائية…طرح وإشكالية
ملف أود فتحه ومناقشته معكم. وهو يخص ما يسمى بالسفن الفضائية. هل تعتقدون أنها موجودة حقا، أم مجرد أساطير؟ هل ما تم العثور عليه...
2 دقائق للقراءة