< 1 دقيقة للقراءة
وَتَسْأَلُنِي لِمَ الحَيْرَهْ
لِمَ تَحْتَارُ هَلْ حُبِّي
يُغَيِّرُ فِي الهَوَى سَيْرَهْ
وَهَلْ مَعْشُوقُ أَيَّامِي
تُنَادِي مُهْجَتِي غَيْرَهْ
وَتَسْأَلُنِي… وَأَسْأَلُهَا
وَأُبْحِرُ فِي مَآقِيِهَا
وَتُعْجِلُنِي… وَأُمْهِلُهَا
عَلَى أَلَقٍ أُلَاقِيهَا
وَتَسْأَلُ فِي سُكُونِ اليَمِّ
عَنْ إِبْحَارِهَا تِيهَا
وَعَنْ أَحْلَامِ عَاشِقِهَا
تُعَذَّبُ فِي مَنَافِيهَا
وَذِي الأَشْوَاقُ تُثْبِتُهَا
وَلَيْسَ العِشْقُ يَنْفِيهَا
وَقَدْ شَرِبَتْ وَمَا شَرِبَتْ
فَهَلْ عُمْرِي سَيَكْفِيهَا
وَقَدْ ضَرَبَتْ إِذِ اضْطَرَبَتْ
بِلَيْلٍ جَاءَ يُطْفِيهَا
وَتَسْأَلُنِي
تُرَى تَهْوَى ابْتِسَامَاتِي
وَتُبْصِرُ فَجْرِيَ الآتِي
وَتَحْضُنُنِي فَتَسْكُنُنِي…
وَتُشْرِقُ فِي صَبَاحَاتِي
وَتَأْتِينِي… فَتُحْيِينِي…
وَتَرْحَلُ فِي مَدَى ذَاتِي
وَأَهْتِفُ يَا بَرِيقَ العُمْرِ
هَذَا الحَرْفُ مَأْسَاتِي
سَيَكْتُبُنِي وَيَصْلِبُنِي
وَيَضْرِبُ صَمْتَ مِرْسَاتِي
لِأَنْطِقَ رَغْمَ أَنْفِ المَوْتِ
أَسْكُبُ لَحْنَ نَايَاتِي
وَتَسْأَلُنِي عَلَى وَجَعٍ
وَقَدْ أَسْرَجْتُ مِشْكَاتِي
إِذَا أُذْنُ المَدَى حَجَرٌ
لِمَنْ أَحْكِي حِكَايَاتِي
وَتَسْأَلُنِي…
وَأَسْأَلُ هَلْ تُرَى أُشْفَى…
وَيُشْفَى العِشْقُ مِنْ تَلَفِي
وَهَلْ يَكْفِي غَمَامُ العُمْرِ
إِنْ أَمْطَرْتُهَا شَغَفِي
وَهَلْ يَكْفِي بَرِيقُ القَلْبِ
إِنْ أَوْغَلْتُ فِي أَسَفِي
وَهَلْ يَكْفِي حَنِينُ الرُّوحِ
إِنْ نَادَيْتُ يَا كَلَفِي
أَنَا المَسْكُونُ بِالأَشْوَاقِ…
وَالأَنَّاتِ… وَالدَّنَفِ…
وَتَسْأَلُنِي مُتَيِّمَتِي
لِمَنْ أُهْدِي مَوَاوِيلِي
لِمَ أَسْتَلُّ سَيْفَ الشِّعْرِ
فِي لَيْلِ الأَبَاطِيلِ
لِمَ أَسْرَيْتُ فِي أَلَقِي
بِرَغْمِ القَالِ وَالقِيلِ
لِمَ أَدْمَنْتُ مُرَّ الصِّدْقِ
مِنْ أَيَّامِ قَابِيلِ
وَتَسْأَلُنِي… وَتَسْأَلُنِي…
وَتَسْأَلُنِي… وَتَحْكِي لِي…
وَتَغْرُبُ شَمْسُ ضَحِكَتِهَا
لِتُشْرِقَ فِي تَرَاتِيلِي
وَأَسْكَرُ مِنْ صَبَابَتِهَا
بِخَمْرِ القُدْسِ وَالنِّيلِ
سَيَذْكُرُنِي الزَّمَانُ غَدًا
وَإِنْ ضُيِّعْتُ فِي جِيلِي
وَفِي الآفَاقِ بُرْهَانِي
وَتَوْرَاتِي وَإِنْجِيلِي
تونس العاصمة
05/09/2011 — 01:27 ص