في منطق النجاح (من كتاب: هكذا تكلم المعلم)

2 دقائق للقراءة

للنجاح منطق، ولمنطق النجاح طرق، لكل طريق طريقة، ولكل طريقة قائمون عليها.
منطق النجاح أن تفهم ماهيته وتدرك حقيقته وتعلم كنهه وتعرف كيف تحققه.
لذلك المنطق طرق: طريق يحملك إلى عمق المعنى، وطريق يبعدك عنه.
طريق يساندك لتعميق الفهم، وطريق يجعل الفهم مستحيلا.
طريق يجعل النجاح نتيجة منطقية، وطريق يجعله كرامة، وطريق يجعله فخّا لفشل لا يبقي ولا يذر.
لكل طريق طريقة، آلية وكيفية أداء. ولكل طريقة من يمثلها، فيك أو في العالم، وهما يتفاعلان.
التفاؤل طريقة لمعالجة الألم وتعميق الصلة بالطموح، والطموح طريقة عظيمة للسعي نحو النجاح.
لكن التفاؤل بطريقة سلبية، والطموح بطريقة غير عاقلة ولا مدروسة، بل فقط أحلام ليس لها يد تحاول البناء أو تبني، ولا قدم تحاول السير أو تسير، ولا عقل يعالج الأمور فكرا، وروح تخترق الموانع طاقة وهمة وعزيمة، كل ذلك سيكون طريقا معكوسا تماما.
الهمة والعزم، القلب والروح، الفكر والنظر، التدبر العميق، والصبر والتأني، جنود في طريقك نحو النجاح، ومعلمون مهرة لأفضل طريقة لتحقيقه.
الإيمان بالذات متصلا بالإيمان بالله سند عظيم.
أما من يساعدك ويساندك: من أهل المحبة، وأهل الفضل، والإيجابيين، فهُم دوافع عظيمة، بطريقة تجعل الطريق أكثر يسرا أو أشد وضوحا.
وسيكون لك حسدة، وعليك حاقدون، يتربصون بك الدوائر: كل نجاح تحققه هو في منطقهم فشل لهم، فيحاولون أن يسدوا عليك الطريق، وأن يسيطروا عليك بطريقة تصبح بها منفعلا لا فاعلا، وحينها تتهور، او تتقاعس، أو تنشغل بهم عن هدفك..حينها تخرج من منطق النجاح إلى مناطق الفشل.
غرورك سيسحقك عند أول منعرج نجاح يجعل منك تظن أنك بلغت قمة القمم: القمة التي بلغتها سفح لجبل آخر. افهم ذلك.
الذين يزرعون فيك اليأس ليسوا أشد خطرا من اللذين يزرعون فيك الغرور.
الذين يحاولون منعك قد يكونون أكبر داعم لك، حين تفكر فيهم بطريقة مختلفة، وترى الطريق من خلال كل الحواجز التي يضعونها.
فكرّ بالطوفان: ألست تراه يستمتع بالسدود، وتجعل الموانع طريقه أكبر وضوحا، يسحق كل ما يعترض طريقه، هذا ما عليك فعله، لكن بطريقة مسالمة وفاعلة وإيجابية وحكيمة.
منطق النجاح منطق بسيط: داوم على عملك، ركز على مهمتك، افعل ولا تنفعل، وتوكل دون أن تتواكل.
إن النجاح طريق هو الآخر لما هو أعظم منه: الفلاح. وحين تُفلح، تكون قد هزمت عدوك الأكبر: نفسك، وسحقت عائقك الأقوى: غرورك ويأسك. وتغلبت على أشد الحبال التي تقيدك: آلام ماضيك. وتجاوزت أصعب العراقيل التي تعترضك: خوفك من النتيجة..خوفك من المستبقل.
هذا بعض من المنطق، وللمنطق صفحات أخرى، وكلمات أخرى، تقرؤها بطريقة أعمق كلما تقدمت أكثر في الطريق. وتتعلم حينها من المعلم الكبير: الزمن.

منشورات ذات صلة

تحية لرجل من زمن الخالدين
الدكتور محمد عيسى داوود، رجل من معدن الرجال الخالدين. موسوعة علمية تفخر بها أمة محمد. يعيش غربة العالم ومكابدة المصلح، ويتخذه الأوغاد غرضا لسهامهم....
< 1 دقيقة للقراءة
زيتونة وعصافير ومولد
أجلس وحيدا تحت شجرة زيتون. أسمع العصافير من حولي تسبّح بالزقزقة. هذه المخلوقات الصغيرة التي تنتمي للأرض والجو معا، تحب الله بفن، وتعبر عن...
< 1 دقيقة للقراءة
والدي…
والدي حبيبي. لم أعرف معنى إحساس الأب حقيقة إلا عندما صرت أبا. حين ضممت ولدي البكر علي لحظة وُلد، رأيت أبي يضمني حين وُلدت....
2 دقائق للقراءة
دعوني احدثكم
دعوني أحدثكم عن طفل كان! صلصال شقاء معجونا بمياه السر. وجع نحيل لم تتركه أكف الشر. يعشق ظلمة ليل الريف الفحل. مكسور الظهر يخط...
2 دقائق للقراءة
فن اللحظة
لدى روحي كم هائل من الصور عن حياتها السابقة، ولديها معطيات ورؤى عما سيأتي. لكني لا املك الا لحظتي الراهنة. زمن “ألست بربكم” قبل...
< 1 دقيقة للقراءة
عشق وكتاب
تشعرني الكتب دائما بالسعادة. رغم أنها قد تحتوي الكثير من الألم، والتواريخ الموغلة في الوجع، والمشاعر المختلطة. لكنني آنس للكتاب، وأعشق المكتبات، وأحب ما...
< 1 دقيقة للقراءة
صباح جميل
صباح الخير. أنا في مكان أحبه. في هذا المكان نمت أجنحتي مجددا، بعد أن كسرتها الريح، منذ خمسة عشر عاما. وفيه ما فيه من...
< 1 دقيقة للقراءة
طاقة جذب
إن لله في أيامه نفحات، فاغتنموها. وإن الحياة تتبع خط الظن. فمن أحسن الظن فيها، وجد على قدر حسن ظنه. ومن أساء الظن فيها،...
< 1 دقيقة للقراءة
بحر وفجر وشاطئ
لي مع الفجر والبحر والشاطئ قصص كثيره. لقد كنت في ريعان الصبا عندما عرفت جمال التدريب على الشاطئ. وكنت طفلا قبل ذلك، عندما عانقني...
< 1 دقيقة للقراءة
راع ورعية
في بواكير الصبا رعيت الغنم، وكنت أشعر بالانس والكثير من البهجة. وفي ذاكرتي مشاهد لا تمحوها الايام عن الطفل الذي كنته، راعيا مع جدي،...
< 1 دقيقة للقراءة