< 1 دقيقة للقراءة
أَنْتِ الدَّواءُ لِعِلَّتي وَمُصَابي
يا حُلْوَةَ العَيْنَيْنِ وَالأهْدابِ
وَأَنا الَّذي وَجَدَ الصَّبابةَ مُرَّةً
مَكْتوبَةً بِالدَّمْعِ وَسْطَ كِتابي
فَنَظَرْتُ نَحْوَكِ نَظْرَةً مَحْمومَةً
وَالسُّقَمُ يُتْلِفُ قُوَّةَ الأعْصَابِ
فَرَأَيْتُ حُسْنَكِ جَنَّةً يا حُلْوَتي
وَشَرِبْتُ عَذْبًا في شَديدِ عَذابِي
وَشَعَرْتُ أَنَّ تَمَزُّقي وَتَشَوُّقي
حالٌ يَجِلُّ فَلَذَّ طَعْمُ شَرابِي
يا طِفْلَةَ الأشْواقِ كَيْفَ وَجَدْتِني
وَأَنا الخَفِيُّ بِظُلْمَةِ السِّرْدابِ
أَنّى يَقولُ الشِّعْرُ فَهْوَ مُؤَيَّدٌ
وَمُبَرَّأٌ مِنْ نَشْوَةِ الإسْهابِ
قَلْبٌ أَتى عَيْنَيْكِ صارَ مُوَلَّهًا
صَبًّا يَلُوذُ بِسِدْرَةِ المِحْرابِ
طِفْلًا يَطيرُ عَلى جَناحِ قَصيدَةٍ
روحًا تُطوفُ بِساحَةِ الأقْطابِ
يا ذاتَ عِشْقٍ لا يَنامُ تَرَكْتِني
مِثْلَ الغَرِيقِ يَشُدُّ بِالأخْشابِ
لا تَعْذِلي عِشْقي فَعِشْقي غَامِضٌ
وَالحُبُّ قَدْ يَأْتي بِلا أَسْبابِ
القاهرة