< 1 دقيقة للقراءة
هذه الصلاة المباركة وردت على القلب في ميقاتها المعلوم، وقد صدقت الروح فيها بوحها، وصدق الفؤاد بها حبه وولاءه.
وهي عن الإمام الحسين عليه السلام وإليه، ولأجله وعليه، بكل ما في الصدر من يقين، وما في العين من حنين.
هذا الإمام الشهيد، الذي قال في حقه جده المصطفى: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط.
والذي استشهد في هذا الشهر، شهر محرم الحرام، في ملحمة عظيمة ذهل لها الزمان، وعج بسرها المكان، وتحير في أمرها الثقلان.
لا يمكن أن يسري حبه إلا قلبه مؤمن، ولا أن يعرف الولاء له إلا حر من الأحرار، وخيِّر من المجتبين الأخيار، لأن الولاء للنبي وآل بيته تشريف عظيم، ومقام عزيز، وفخر لا يضاهيه فخر.
ولا يصدق إسلام مسلم لا يفرح لما فرح به النبي وآله، ولا يألم لا تألم له النبي وآله.
وليس آلم على قلوبهم الشريفة من مصاب الإمام الحسين ومن كانوا معه في الطف، حيث كر البلاء، فكَرَّ ابن الكرار عليه، لم يجبن، ولم يجزع، ولم يتراجع، حتى لقي الله صابرا، والتحق بأخيه وأبيه وأمه وجده، وعمه حمزة، والصدِّيقين، والشهداء والمرسلين وسائر النبيين، راضيا مرضيا، وكان ذلك حتما مقضيا.
نهديكم هذه الصلاة على بساطة لفظها، تحمل عمقا ومعنى وسرا، لا يذوقه إلا أهله، وينأى عنه المرجفون.