لقاء وارتقاء

2 دقائق للقراءة

شرفني الله سبحانه بلقاء على بساط المحبة مع عالم عامل، ومحدث مسند، وفقيه عارف، وصوفي وارث إلى سند ونسب وسر أبي العلمين سيدي احمد الرفاعي.
وفي مدينة اسطنبول الجميلة، في بلاد مولانا جلال الدين الرومي والعارف بالله بديع الزمان النورسي، كان لقاء المحبة في الله مع الشريف السيد الدكتور محمد عجان الحديد الرفاعي الحسيني، شيخ السجادة الرفاعية في تركيا، وعميد كلية دار السلام.
وكان نقاش طويل عميق حول حال الأمة الإسلامية عامة، وحال أهل التصوف خاصة، وما يحتاج إليه طريق القوم من تنقية وعمل.
رجل صاحب همة، وشاعر صاحب هم يبثه في روعة الكلمات، وسليل للدوحة المحمدية، اسأل الله ان يزيد النفع به، وأن يجمعنا تحت الراية واللواء مع من يشاركنا الهم والهمة والعزم والرؤية، خدمة للدين، ونفعا للإنسانية.
وقد ارتجلت من عبق اللقاء قصيدة من قلب محب:

ما زال سكري بلقياكم له أثرُ
يا من لمن جدّكمُ قد شُقّ ذا القمرُ
نجل الرفاعي عجّان الحديد له
نور الوراثة يُجلي سرّه النظَرُ
من آل بيت لهم في الغيب منزلة
والأرض تعرفهم والجنّ والبشرُ
أولاد بضعة طه المجتبى ولها
جاه لدى الله لا يبلى ويندثرُ
من صلب حيدرة الكرّار فهو لما
قد أنزل الله سيف سلّه القَدَرُ
من نسل نجل أبي الهيجاء من شهدت
كل الدهور له والضرّ والضّررُ
في الطف قد علّم الأكوان ملحمة
من هول مشهدها قد فُتّت الحجرُ
من كالحسين ثباتا يوم مقتله
يا سيد الناس غابت في الأسى الفِكَرُ
في كربلاء تركتم للورى عِبرا
الله كم زلزلت دنياهمُ العِبرُ
لا يدفع الخوف ما أبدى القضاء به
إن قُدِّر الأمر لا يُجدي الفتى الحذَرُ
يا حادي العيس فات الركب يا لهفي
إن فاتني الركب فات الخير والظّفَرُ
حيّ على العزم ألحقني بهم عجِلا
واسلك من البيد سُبْلا حفّها الخطرُ
نحو الرفاعي سر بالقلب من ولَه
يمشي على الجمر مشتاقا ويحتضرُ
إن مات فيهم فإن الموت خلّده
أو مسّه الوصل هان العسر والسفرُ
إني على العهد يا أسيادُ لست لما
قال العذول لمحض الجهل أعتذرُ
أهدي السلام إليكم سادتي فلكم
في القلب حب بأفق الروح ينتشرُ
للصالحين فؤادي مال في شغف
اهل الدلال على الباري وقد قدِروا
إن كان حملي ثقيل صحت وا سندي
من جاههم مددي والذنب يُغتفر
إني الشريف وجدي المجتبى حسَن
لي للحسين دماء نزفها عطرُ
من نسل إدريس بن المحض إن سألوا
نحن الكُماة إذا ما الشر يستعرُ
نحن الأباة ابينا الضيم ما خضعت
منا الرقاب سوى لله تأتَمرُ
يا سائلا وخطى المهدي تدركه
من آل أحمد يأتي الحقّ والخبرُ

اسطنبول ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ ١١:٢٠

مقالات ذات صلة

الحجة الساعية لكل أذن واعية
لكل أمر وإن جلى بيانه وغلب برهانه معاندون وجاحدون ممن فسد قلوبهم وغلبت ذنوبهم وأعماهم الله على علم. ولذلك قد يكثر المجادلون في أمرنا،...
4 دقائق للقراءة
رسالة إلى خطباء الجمعة
الحمد لله الذي فرّق الخلق وجمعه، وجعل افضل الأيام الجمعة.وصلى الله على الحاشر الجامع، نور كل جامع.وعلى آله مجاميع الخير، وجوامع البر.وبعد:خطب الجمعة محافل...
3 دقائق للقراءة
كلمة على سطر البيان
شيوخ التكفير الذين يكفرون الأمة ويستنقصون من قدر رسول الله ويكرهون يوم مولده ويقولون أن والديه في النار ويُبغضون آل بيته ويوالون قتلتهم….يجوز لهم...
< 1 دقيقة للقراءة
القرآن الكريم معجزة الله الخالدة
الحمد لله الذي نزّل على عبده الكتاب، وسبّب الأسباب، وهدى إلى سبيل الهدى والصواب. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد عدد...
3 دقائق للقراءة
حال ومقال
ربّ ظانٍّ أنّي خير منه، وهو خير مني. يرى انعكاس حسناته علي، فيظنني محسنا. وربّ ظانّ أني شرّ الخلق، وهو مني أشر.يراني بعين السوء...
2 دقائق للقراءة
سُنّة الله وفقْهُ ما تراه
لله جل في علاه سنن، قوانين وضعها ومقادير سطّرها ونظم نظّمها ونظّم بها وأخضع لها ملكوته كله، والبشر ضمن ذلك. وفي القرآن تبيان وقصص...
5 دقائق للقراءة
كلمة وموقف (عن الوحدة والإنسانية)
كلمة وصلتني من النجف الأشرف من آية الله العلامة السيد فاضل الجابري الموسوي:  “احسنت أيها السيد الشريف والعالم الحصيف والباحث المنصف صاحب القلم البديع...
3 دقائق للقراءة
قضية للنقاش
السلام عليكم. اسئلة اود طرحها، ومن حقي كمسلم وكمكلّف عاقل مأمور من خالقي بالتدبّر والتفكّر أن أطرح أي سؤال أشاء، وأن يتم مناقشتي والإجابة...
4 دقائق للقراءة
كلمة وموقف (عن التصوف)
هنالك امور دخيلة على التصوف انا ضدها تماماوقد أساءت للتصوف الحق: مثل الخزعبلات، والشطح الناتج عن اللبس، والدجل والشعوذة، وادعاء الولاية والكرامة، والجهل بالقران...
< 1 دقيقة للقراءة
هل الحسين أمة قد خلت
كلما ذكرنا الإمام الحسين وكربلاء وما كان فيها من محنة وملحمة وقتل يشيب لهوله الولدان، وذبح لابن بنت نبي الإسلام، يخرج عليك بعضهم ممن...
2 دقائق للقراءة