Mazen Cherif

كَمْ طفلةٍ

      مهداة إلى امرئ القيس، ورائعته “تعلّق قلبي طفلة عربية”…

 

يا حبّ إنك قد قتلت شجاعَا

ما كان من قبل الهوى منصاعَا

وذكرت أيّام الوصالِ فطالما

حنَّ الحبيبِ لإلفه وأطاعا

كم طفلةٍ قبّلتها في ليلة

فيها النجوم بسكرها تتداعَى

وقطفت من وجْناتها زهر الهوى

فغدت شعاعا يستفزّ شعاعا

وسكرت حتى نمت في أحضانها

وصحوت صبًّا هائما ملتاعا

****

كم طفلة ذاق الأَسى عشاقها

وطغت على قلب الفتى أشواقها

ليست تُمل وليس يسأم إلفها

إن الجميلة لا يمل عناقها

****

كم طفلة لجمالها استنفارُ

لكأنه جيش الغزاة أغاروا

لا تعجبوا إن حاصرتنا بحسنها

إن الغرام بطبعه استعمار

*****

كم طفلة في خاطري ذكراها

وودت أني ما حييت أراها

لها ضحكة كالشمس عند طلوعها

والبدر يعشق أفقها وسماها

سارت وسار القلب يركض خلفها

طفلا يضمخ بالدموع خطاها

هي قصة في العمر تحدث مرة

والعمر حدّث عن عجيب هواها

طوت الزمان بلمسة وبنظرة

وحوت أساطير الهوى عيناها

 

 

سوسة 26.07.19 18:34