في منطق الأقليات

3 دقائق للقراءة

أن تكون “أقلية” فهو أمر بات يجلب عطف الدول الغربية ومنظماتها، ومجالا لجذب أصوات الناخبين.

لكن من هي هذه الأقليات؟

هل تهتم الدول الكبرى بالأقليات المسلمة مثل الايغور في الصين او الروهينغا في بورما والمآسي التي يتعرضون لها؟

كلا.

فهل تعني أهل الفكر والوعي والضمير وقد باتوا أقلية مضطهدة في زمن الغباء والنذالة؟

مطلقا.

إذا الأقليات هم الشعراء، وأصحاب الذوق الرفيع من أهل الابداع والفن، الذين باتوا أقلية مهمشة في زمن “أورورو” و”ولد عواطف” و”أولاد مفيدة”، ولا احد يهتم لفقر فقيرهم ومرض مريضهم أو يكرّمهم لأجل ثقافتهم وما قدموه من خدمات للثقافة، كما يتم تكريم نجوم الراب في وزارة الثقافة.

يقينا أنك تهذي، فليس الامر كذلك.

الأقليات ببساطة هم شراذم اللوطيين والسحاقيات. فقط.

طبيعي هنالك تهمة جاهزة: فوبيا المثلية.

وهنالك قوالب جاهزة: حرية فردية، ميل طبيعي.

أنفقت منظمة للشواذ في الولايات المتحدة يرعاها بعض الصهاينة الكثير من المال واستعملت ضغط اللوبيات على منظمة الصحة العالمية في التسعينات لنزع الشذوذ من خانة المرض وتصنيفه كميل طبيعي، وتعويض كلمة “شاذ Gay بكلمة مثلي Homosexual.

  ثم تم تأسيس جمعيات عبر العالم خاصة اوروبا لما سموه مجتمع الميم واختاروا الوان قوس قزح شعارا له. وتم رصد المليارات للأفلام التي أسقطوا فيها نجمات من هوليود مثل كايت بلانشيت في افلام عن السحاق. وكذلك لآلاف المواقع حيث التصوير بأرقى الفنيات مع توظيف مافيا الرقيق الابيض لجلب الفتيات وتصوير المشاهد. ثم انتقلوا الى مواقع التواصل وبنوا منصات تواصلية ومجموعات مغلقة للشواذ حسب الاحزمة والمناطق. واستغلوا التطورات الرقمية لدعم ذلك. ومثلت رياح الربيع العبري فرصة للتوغل في العالم العربي وخاصة تونس عبر ضغط سفارات بعينها وصولا للبنك الاوروبي وصندوق النقد الدولي لشرعنة الشذوذ وسن قوانين لاجل ذلك ومنها تلك المبادرة للجنة الحريات كمحاولة اولى، وجمعية شمس والاذاعة الخاصة بالشواذ، ثم ترشح رئيس الجمعية والترويج لفكرة ” رئيس مثلي لتونس”. وخرج الموضوع الى العلن حتى بات سؤالا انتخابيا وطريقة لجذب الاصوات.

وتبنى الامر عدد من الاعلاميين وادعياء الحرية والدفاع عن “الاقليات”. مع تجهيز تهمة “فوبيا المثلية” ومعاداة الحرية ضد كل من يعارضهم.

وظهرت لقطات في افلام مثل تلك اللقطة الشهيرة في فيلم “حين ميسرة” بين غادة عبد الرازق وسمية الخشاب التي توجت لاحقا بالختم النبوي في ارض الحجاز.

 ثم افلام خاصة بقصص حب اللوطيين (والسحاقيات) لبعضهم ومشاعر الغيرة والشوق،  مثل فيلم “عزيز روحو” الذي تم تصويره وعرضه قي تونس سنة 2015 وشارك فيه ثلة من النجوم، واعتبر مكسبا كبيرا لانه اول فيلم يتطرق للمثلية مما يعتبر انجازا عظيما يضاف الى الارث الحضاري التونسي وتحقيقا لمطالب الثورة من كرامة وعيش كريم. والرائع اكثر ان الفيلم نال اقبالا كبيرا، في مجتمع مريض بالجريمة والفوضى ويعتبر اول مصدر عالمي للارهاب.

في اوروبا شرعنوا الزواج المثلي، فتزوج رئيس حكومة من صديقه. بل شرعنوا زواج البشر من الحيوانات وتزوجت امراة من كلبها. وكل هذا حرية ورقي وتطور.

اما من يقول يا قوم هذه لعنة وهذا فسق كبير خلفه خراب العمران وغضب الرحمن، فهو متخلف رجعي بل داعشي ارهابي.

الشذوذ مرض، وليس له دافع جيني كما اثبتت اخر الدراسات العلمية الغربية، داحضة دعاوى منظري هذه الافة الذين قالوا ان المثلية هي الاصل وانها ميل طبيعي بل ضروري.

ويرتبط الشذوذ بالالحاد والارهاب ضمن نفس المبرمجين والمحفزين والداعمين، وهنالك شذوذ كبير في صفوف المجاميع الارهابية، وايضا اختراق غير مسبوق لجميع المجتمعات العربية، وهو خطر داهم على النسل والاخلاق والقيم.

ان يصاب شاب او فتاة ما بمرض الشذوذ فهو امر قديم في البشر، لكنه ليس ميزة ومفخرة، بل وباء يتوجب علاجه.

كما ان هنالك فرقا بين ما يقوم به شخص ما في نطاقه الضيق، وبين ان ينشره ويؤسس جمعية واذاعة ولوبيات ضغط فهو مشروع تخريبي لا يقل خطورة عن الارهاب بل يغذيه ويدمر اكثر منه. ويجب التصدي له تماما كما يجب التصدي لمن يروج للفكر الداعشي، او نتركهم فهي حرية شخصية وهم ايضا اقليات.

وحين نتشدق بان تونس دينها الاسلام، علينا ان نفهم حكم الاسلام في هذا، ولا نتلاعب بظاهر النص في تاويلات تجعل عقاب الله لقوم لوط بسبب العنف والاغتصاب لا بسبب الفاحشة.

اتقوا الله في هذا الشعب، وفي الأجيال القادمة، وراجعوا نسب النمو في الدول الأوروبية لتفهموا عواقب مرض الشذوذ الذي ضربهم في الحرب العالمية الثانية وما بعدها ومن ساهموا في نشره بينهم من بني صهيون، وكيف انهم شعوب في حال انقراض.

ثم انظروا مآلات ما تفعلون. وتذكروا ولو للحظات وجود خالق جبار شديد العقاب يغار على ارضه التي حوت الاف الصالحين والصالحات. ام ان الله مجرد اسطورة لا تؤمنون بها حقيقة بل تكذب بنطق اسمه افواهكم. إذا اعزفوا على وتر الاقليات، حشركم ا لله معهم يوم القيامة، ولا شيء في كلامي المتخلف يجب ان يخيفكم، فليم٠س يوم القيامة سوى أسطورة ايضا.

سوسة 8 سبتمبر 2019 \09:16

# ، ، ، ،